الفصل 18 / 25

حب في زمن الحرب

المواجهة الحاسمة وشرارة الأمل

بقلم سارة العمري

اجتمعت خيوط الحقيقة البطيئة لتنسج نسيجاً معقداً من المؤامرات. السيد رضوان، بعد تحقيقاته المستمرة، بات على قناعة شبه تامة بأن فؤاد، زميله الذي كان يثق به، هو العميل الذي يخدم العدو. لم يعد الأمر مجرد شكوك، بل أصبح لديك أدلة متزايدة: تحركاته المشبوهة، سجل المكالمات، والتسريبات المتزامنة مع وجوده.

قرر رضوان أن لا ينتظر أكثر. أدرك أن أي تأخير قد يؤدي إلى كارثة أكبر، وربما إلى فقدان حياة خليل، أو المزيد من الخسائر. قرر مواجهة فؤاد، ليس في مكان عام، بل في مكان هادئ، بعيد عن أعين الفضوليين، ولكن قريب من موقع يمكن فيه الحصول على الدعم إذا لزم الأمر. اختار مخزناً قديماً مهجوراً بالقرب من ضواحي المدينة، كان يستخدم سابقاً في تخزين البضائع.

أرسل رضوان رسالة إلى فؤاد، يطلب منه لقاءه لمناقشة أمر هام يتعلق بملف قديم. كان يعلم أن فؤاد لن يرفض، فهو يحاول دائماً الظهور بمظهر الرجل المتعاون.

في الوقت نفسه، كانت لينا تشعر بأن كل شيء على وشك الانفجار. لقد تحدثت مع جدتها، وأخبرتها عن لقاء رضوان القادم. أم السعد، رغم قلقها، دعمتها. "اذهبي يا ابنتي، ولكن كوني حذرة. لا تثقي بأحد أكثر من اللازم. الله معكِ."

شعر رضوان بضرورة إخبار لينا بما توصل إليه. أرسل إليها رسالة قصيرة: "لينا، لقد توصلت إلى خيط مهم. سألتقي بـ 'فلان' قريباً. كوني مستعدة. قد تكون هذه فرصتنا لكشف الحقيقة. ابقي في المنزل، وكوني في أمان."

لكن لينا، في قلبها، لم تستطع البقاء في المنزل. شعرت بأنها جزء لا يتجزأ من هذه الحكاية. كانت تريد أن تعرف، وأن تشارك في أي جهد لكشف الحقيقة. قررت أن تذهب، ولكن ليس بمفردها. طلبت من سارة، ابنة رضوان، أن تأتي معها.

"لا أستطيع يا لينا، والدي طلب مني البقاء في المنزل،" قالت سارة بتردد.

"سارة، والدكِ يقوم بخطوة خطيرة. نحتاج إلى أن نكون بجانبه. إذا حدث شيء، فمن سيكون معه؟ أرجوكِ، كوني معي،" توسلت لينا.

تنهدت سارة. "حسناً، ولكن بحذر شديد. يجب أن نكون مختبئتين، ونسمع فقط."

عندما وصل فؤاد إلى المخزن المهجور، وجد رضوان ينتظره. كان الجو هادئاً، والظلام بدأ يلف المكان.

"تفضل يا فؤاد،" قال رضوان بصوت هادئ، لكنه كان يحمل نبرة حادة.

"تفضل أنت يا رضوان، كيف لي أن أجلس قبل أن أعرف ما هو الأمر الهام؟" قال فؤاد، وقد بدا عليه بعض التوتر.

"الأمر هام جداً، يا فؤاد. يتعلق بالوطن، وبأرواح بريئة." بدأ رضوان، ثم نظر مباشرة في عيني فؤاد. "لقد اكتشفتُ كل شيء."

اتسعت عينا فؤاد قليلاً، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه. "تكتشف ماذا يا رضوان؟ لا أعرف ما الذي تتحدث عنه."

"أعرف أنك تتعامل مع العدو. أعرف أنك تسرب المعلومات. أعرف أنك كنت السبب في اختفاء وحدة خليل، وأنك ربما تكون السبب في تعرضه للخطر." قال رضوان، وقد بدأت الكلمات تتسارع في فمه.

اهتز فؤاد قليلاً، لكنه حاول أن يظهر القوة. "هذا اتهام خطير جداً، رضوان. هل لديك دليل؟"

"لدي ما يكفي من الأدلة لاتهامك. المكالمات، التحركات، التسريبات... كل شيء يشير

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%