الفصل 13 / 25

نصفي الآخر

عاصفةٌ تختبر صمود الحب

بقلم ليلى الأحمد

تلقى أحمد دعوةً عاجلة من السيد عبد الرحمن، والد ليلى، لمقابلته في مكتبه. شعر أحمد بقلقٍ مفاجئ، فماذا قد يريد منه والد خطيبته في هذا الوقت الحساس؟ ذهب إلى المكتب، فوجد السيد عبد الرحمن جالساً خلف مكتبه، ويبدو عليه الجدية والقلق.

"تفضل بالجلوس يا أحمد." قال السيد عبد الرحمن، بلهجةٍ رسمية. جلس أحمد، وشعر بأن هناك شيئاً غير طبيعي. "أعلم أنك تستعد لزواجك من ابنتي ليلى، وأنا سعيدٌ بذلك. لكن، لدي بعض الأمور التي أريد أن أتأكد منها." بدأ السيد عبد الرحمن، بعينين تبحثان عن الصدق.

ثم، بدأ السيد عبد الرحمن يطرح أسئلةً حول ماضيه، وعن أي صعوباتٍ قد يكون واجهها. شعر أحمد بالارتباك، وتذكر الرسالة المجهولة التي تلقاها. لم يكن يعرف كيف يبدأ، أو ماذا يقول.

"هل واجهتَ أي مشاكل مالية في السابق يا أحمد؟" سأل السيد عبد الرحمن مباشرة. تردد أحمد للحظة، ثم استجمع قوته. "نعم يا عمي. لقد مررتُ ببعض الصعوبات في الماضي، في بداية مسيرتي المهنية. ولكنها أمورٌ بسيطة، وقد تم حلها بالكامل."

"وكيف تم حلها؟ هل كان هناك أي شيءٍ قد يؤثر على سمعتك؟" سأل السيد عبد الرحمن، بنبرةٍ تحمل بعض الشك.

هنا، شعر أحمد بأنه لا يستطيع إخفاء الأمر أكثر. لقد كانت السيدة سعاد قد بدأت حملتها، وكان على أحمد أن يواجه الحقيقة. "في الحقيقة يا عمي، هناك أمرٌ يحتاج إلى توضيح. لقد تلقيتُ مؤخراً رسالةً مجهولة، تهدد بكشف بعض الأمور التي حدثت في الماضي، إذا لم أفعل ما يطلبه مرسلها. لقد كانت هذه الأمور تتعلق بمشاكل مالية بسيطة، ولكنها قد تُفسر بشكلٍ خاطئ." قال أحمد، وصوته مليءٌ بالأسف.

شعر السيد عبد الرحمن بصدمةٍ واضحة. "رسالة؟ تهديد؟ من هو هذا الشخص؟ وماذا يريد؟" سأل، بحدة. "لا أعرف من هو، ولا ما يريده بالضبط. ولكني بدأتُ أشعر بأن هناك من يحاول إفساد الأمر." أجاب أحمد، بصدق.

في هذه الأثناء، كانت السيدة سعاد تتصل بوالدة ليلى، لتخبرها بأن السيد عبد الرحمن يتحدث إلى أحمد، وأن الأمر "على وشك الانتهاء". كانت تظن أن زوجها سيتأثر بكلامها، وأن الخطوبة ستُفسخ.

"والله يا أم ليلى، إن الأمر خطيرٌ جداً. أحمد هذا ليس بالشخص المناسب لليلى. هناك ماضٍ مظلمٌ له." قالت السيدة سعاد، بأسى مصطنع. "لكننا لم نرَ منه إلا كل خير، ولم نلمح منه أي سوء." ردت والدة ليلى، بثقة. "أنتِ لا تعلمين كل شيء. هناك أمورٌ لا يخبر بها. ألا ترين كم هو مرتبكٌ الآن؟" أضافت السيدة سعاد، محاولةً زيادة الشك.

عادت ليلى إلى منزلها، تشعر بقلقٍ شديد. لم تكن تعرف تفاصيل حديث والدها مع أحمد، لكنها شعرت بوجود عاصفةٍ تقترب. عندما رأت والدتها، سألتها عن حال والدها. "والدكِ يتحدث مع أحمد في مكتبه. يبدو الأمر هاماً." قالت والدتها، دون أن تذكر تفاصيل حديثها مع السيدة سعاد.

مرت لحظاتٌ ثقيلة. شعرت ليلى بأن قلبها يخفق بقوة. كانت تتخيل أسوأ السيناريوهات. هل حدث شيءٌ سيئ؟ هل هناك مشكلةٌ في زواجها؟

بعد فترة، خرج أحمد من مكتب السيد عبد الرحمن. كان وجهه هادئاً، لكن عينيه تحملان ثقلاً. رأته ليلى، ورأت علامات الإرهاق عليه. ذهبت إليه بسرعة.

"أحمد، هل كل شيءٍ على ما يرام؟" سألت ليلى، بقلق. نظر إليها أحمد، وابتسم ابتسامةً ضعيفة. "نعم يا ليلى، كل شيءٍ على ما يرام. لقد تحدثنا، وكل شيءٍ سيُحل."

"ماذا حدث؟" سألت ليلى، وهي تشعر بأن هناك شيئاً تخبر به. "لقد تحدثتُ مع والدكِ عن بعض الأمور التي حدثت في الماضي. كانت مشاكل مالية بسيطة، ولكن هناك من يحاول تضخيمها." قال أحمد، وهو يمسك بيدها.

"من؟ ومن يحاول ذلك؟" سألت ليلى، وفضولها يشتعل. "لا أعرف تحديداً، ولكن يبدو أن هناك من يسعى لإفساد أمورنا. ولكن لا تقلقي، سنواجه هذا معاً." أجاب أحمد، بنبرةٍ واثقة.

في هذه الأثناء، كانت السيدة سعاد تنتظر خبر فسخ الخطوبة. وعندما علمت بأن الخطوبة مستمرة، شعرت بغضبٍ شديد. قررت أن تتخذ خطوةً جريئة.

ذهبت السيدة سعاد إلى منزل والد ليلى، ودخلت دون استئذان. وجدته جالساً مع ليلى وأحمد، يتحدثون بهدوء. "ما هذا؟ هل ما زلتم تتحدثون؟ هل لم تفهموا خطورة الأمر؟" قالت السيدة سعاد، بصوتٍ عالٍ. "سعاد، ما الذي تفعلينه هنا؟" سأل السيد عبد الرحمن، باستغراب.

"جئتُ لأرى ما إذا كنتم قد اتخذتم القرار الصحيح. لقد سمعتُ كل شيء. أحمد لديه ماضٍ مظلم، ولا يمكن أن يكون زوجاً لابنة أخي." قالت السيدة سعاد، بجرأة.

نظر أحمد إلى السيدة سعاد، وشعر بالاشمئزاز. لقد عرف الآن من هي "المصدر". "يا سيدتي، ما تتحدثين عنه هو مجرد اتهاماتٌ باطلة. لقد كانت مشاكل مالية بسيطة، تم حلها بالكامل. وهناك من يحاول استغلالها لأغراضٍ شخصية." قال أحمد، بجدية.

"وما دليلك على ذلك؟" سألت السيدة سعاد، متحدية. "الدليل هو شفافيتي معك، ومع السيد عبد الرحمن. لقد أخبرته بكل شيء. أما أنتِ، فلا أعرف ما الذي يدفعكِ إلى محاولة تدمير حياة شخصين يحبان بعضهما." قال أحمد، بعزم.

التفت السيد عبد الرحمن إلى السيدة سعاد، ونظر إليها بحدة. "سعاد، هل كنتِ أنتِ من أرسل الرسالة إلى أحمد

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%