زوجتي الجميلة الجزء الثاني

خيوطٌ متشابكةٌ نحو العاصفة

بقلم ليلى الأحمد

عادت ليلى إلى القصر، وهي تشعر بثقلٍ جديدٍ يثقل قلبها. كانت قد أمضت وقتاً مع والدة سالم، "فاطمة"، تتحدثان عن تاريخ العائلة، وعن الأوقات الصعبة التي مرت بها. كانت والدة سالم، رغم عمرها، تتمتع بذاكرةٍ قويةٍ وحكمةٍ عميقة، وبدأت تشارك ليلى قصصاً لم تسمعها من قبل.

"كان والد زوجي، المرحوم، رجلاً طيباً، ولكنه لم يكن ذكياً بما يكفي في الأمور المالية." قالت السيدة فاطمة، وهي تتصفح صوراً قديمة. "لقد وثق في الأشخاص الخطأ، ووقع في فخ الديون. ثم جاء ولدي، سالم، وحاول أن يصلح الأخطاء. ولكنه لم يكن يعرف كم كانت الديون متجذرة."

"ولكن، هل كان هناك فعلاً تلاعبٌ من المرزوقي؟" سألت ليلى، وهي تشعر بأنها تقترب من الحقيقة، ولكنها كانت تخشاها.

"كان هناك استغلالٌ بشع." أجابت السيدة فاطمة. "ولكن، أعتقد أن جدي، في محاولته لإخفاء بعض الأمور، قد وقع في أخطاءً بسيطة. ثم جاء المرزوقي، وبدأوا بابتزازه. لقد أرادوا أن يستغلوا ضعفه، وأن يجعلوا منه أداةً لهم. ولكن، ولدي، سالم، لم يكن مثل والده. هو أقوى. وهو لا يقبل بالذل."

"ولكن، هل تعتقدين أن "فؤاد المرزوقي" لديه وثائقٌ حقيقية؟"

"ربما. فالعائلة المرزوقية كانت دائماً بارعةً في الحصول على ما تريد، حتى لو كان ذلك بطرقٍ ملتوية. ولكن، لا يمكنهم أن يقدموا دليلاً قاطعاً على أن سالم أو والده ارتكبوا جرائم. هم يملكون وثائق تثبت أن هناك أموالاً تم دفعها، وأن هناك عقوداً تم توقيعها. ولكنهم يفسرونها بطريقةٍ تخدمهم."

كانت ليلى تشعر بأنها تدور في حلقةٍ مفرغة.

في هذه الأثناء، كان سالم قد عاد من لقائه السري مع "أحمد". كان يفكر بعمقٍ في الكلمات التي سمعها. "حسن"، المحاسب المختفي، و"أسماء" أخرى، كان يجب البحث عنها.

"ليلى، لدي أخبارٌ." قال سالم، عندما وجدها في غرفة المعيشة.

"وما هي؟" سألت ليلى، وقد رفعت رأسها بفارغ الصبر.

"لقد تحدثت مع شخصٍ جديد. يدعى "أحمد". يبدو أنه يعرف الكثير عن تاريخ المرزوقي، وعن ما حدث لوالدي وجدي."

"حقاً؟ وماذا قال؟"

"قال إن والده كان يعمل مع أحد المرزوقي، وكان شاهداً على الكثير من الأمور. وأنه يملك بعض الملاحظات التي قد تساعدنا. وأن هناك شخصٌ اسمه "حسن"، كان محاسباً لدى المرزوقي، ربما نعرف مكانه."

"وهل هذا "أحمد" موثوق؟" سألت ليلى، بقلق.

"لا أعرف. لقد كان حذراً جداً. ولكن، ما قاله... يتوافق مع ما سمعناه من والدتك، ومن العم يوسف. وأعتقد أنه يملك شيئاً. ولكنه طلب مني وعداً. وعداً بعدم الكشف عن هويته، وأن أساعده في مهمةٍ مستقبلية."

"مهمة مستقبلية؟" سألت ليلى، وشعرت بقشعريرةٍ تسري في جسدها. "ما نوع هذه المهمة؟"

"لم يوضح. قال إنه عندما تنتهي هذه المشكلة، سنتحدث عن ذلك."

"هذا يبدو غريباً يا سالم. أخشى أن يكون هذا فخاً."

"أعلم. ولكن، ماذا لو لم يكن كذلك؟ ماذا لو كان هذا هو المفتاح الوحيد لنا؟"

"ولكن، ماذا لو كان هذا "أحمد" يعمل لصالح المرزوقي؟"

"هذا احتمالٌ وارد." قال سالم، وهو يجلس بجانبها. "ولكن، يجب أن نجازف. لقد بدأنا بالفعل. والعم يوسف سيتابع اتصالاته. وأنا سأحاول العثور على معلوماتٍ عن "حسن" هذا."

"وكيف ستفعل ذلك؟"

"سأطلب من بعض الأشخاص الموثوقين أن يبحثوا عنه. الأشخاص الذين لا يخافون من المرزوقي."

"ولكن، من هم هؤلاء الأشخاص؟"

"والدي كان لديه بعض الأصدقاء القدامى، الذين كانوا يعرفون كيف يتصرفون في مثل هذه الظروف. أعتقد أن أحدهم لا يزال يعيش في المدينة. وسأتواصل معه."

"أشعر أننا ندخل في متاهة." قالت ليلى، وهي تشبك أصابعها. "وأن الخيوط تتشابك أكثر فأكثر."

"ربما. ولكن، كل خيطٍ متشابك، هو أيضاً خيطٌ يمكن أن يكشف لنا شيئاً." قال سالم، محاولاً أن يبث فيها الطمأنينة. "سنفعل كل ما في وسعنا. وسنظل معاً."

في تلك اللحظة، رنّ جرس الهاتف. كان المتصل هو "فؤاد المرزوقي".

"السيد سالم؟" قال فؤاد، بصوتٍ متعجرف. "أتمنى ألا تكون قد نسيت موعدنا. لديّ بعض الأشياء التي يجب أن نتفق عليها."

شعر سالم بقلبه ينقبض. كانت العاصفة

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%