الحب المستحيل الجزء الثالث

الفخ المنصوب والمواجهة المحتومة

بقلم مريم الحسن

كان الصباح قد أشرق، والشمس ترمي بظلالها الذهبية على مدينةٍ تعج بالحياة، ولكنها تخفي بين جنباتها صراعاتٍ خفية. في منزل "الحاج محمود"، كان "علي" يتحدث مع والده، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد.

"يا أبي،" قال علي، "لقد علمتُ أن "ليلى" بدأت تتحدث مع والدتها عن أمرٍ ما. أخشى أن يكون هذا الأمر متعلقًا بـ"أحمد"."

نظر والده إليه بعينين تحملان مزيجًا من الحذر والتصميم. "لا تقلق يا بني. لقد اتخذنا خطواتنا. "الحاج سعيد" قد يسافر، وهذا يمنحنا فرصة. علينا أن ننهي هذا الأمر قبل أن تتفاقم الأمور."

"ولكن كيف؟" سأل علي.

"لديك المعلومات اللازمة،" قال والده. "عليك أن تتصرف بحكمة. وأن تتأكد من أن "ليلى" لا تتواصل مع "أحمد" بأي شكلٍ من الأشكال. وأن "أحمد" لا يتدخل في أمورنا."

كان علي يدرك أن والده كان يخطط لشيءٍ ما. شيءٌ لم يكشف عنه بالكامل، ولكنه كان يشعر بأن له علاقةً بمحاولة فصل "ليلى" عن "أحمد" بشكلٍ قاطع.

في منزل "أحمد"، كان "أحمد" يتحدث مع والده قبل سفره. "يا أبي، أتمنى أن تعود بسرعة. الأمور هنا قد تحتاج إلى وجودك."

"لا تقلق يا بني،" قال الحاج سعيد. "المحامي "خالد" سيساعدك. هو رجلٌ أمين، وقد وعدني بالوقوف بجانبك. ولكن عليك أن تكون حذرًا. في هذه القضية، هناك الكثير من الألاعيب."

"وماذا عن "ليلى"؟" سأل أحمد، وقد احمرّ وجهه قليلاً.

نظر الحاج سعيد إلى ابنه بابتسامةٍ خفيفة. "عندما أعود، سنتحدث عن كل شيء. ولكن الآن، عليك أن تركز على قضية "سالم". وحقوقنا. وأن تتأكد من أن "علي" وعائلته لن يستغلوا هذا الوضع."

كان أحمد يدرك أن والده كان يشك في "علي". وهذا ما زاده تصميمًا على حماية "ليلى".

بعد مغادرة والده، قرر أحمد أن يتواصل مع "ليلى"، ليس عبر الهاتف، بل بطريقةٍ آمنة. كان لديه عنوانٌ قديم لها، عنوانٌ كانت قد أرسلته إليه في رسالةٍ سرية.

في منزل "ليلى"، تلقت ليلى زيارةً مفاجئة من "عمتها"، شقيقة والدها. كانت العمة "أمينة" امرأةً طيبة، ولكنها كانت دائمًا تميل إلى اتباع رأي زوجها، "الحاج محمود".

"كيف حالك يا ابنة أخي؟" قالت العمة أمينة وهي تعانق ليلى. "لقد جئت لأطمئن عليكِ. سمعتُ أنكِ تفكرين في أمرٍ هام."

شعرت ليلى ببعض القلق. هل وصل الخبر إلى عمتها؟

"كل شيء على ما يرام يا خالتي،" أجابت ليلى، محاولةً ألا تظهر أي علامةٍ للتوتر.

"أتمنى ذلك،" قالت العمة أمينة وهي تجلس على الأريكة. "ولكنني أعرف أن "علي" يحبكِ كثيرًا، ويريد الارتباط بكِ. وهذا سيكون أمرًا جيدًا لعائلتنا. سيجمعنا أكثر."

"ولكنني لا أحب "علي" يا خالتي،" قالت ليلى بصراحة.

تجمدت العمة أمينة. "ماذا تقولين؟"

"أقول إن قلبي متعلقٌ بشخصٍ آخر،" قالت ليلى. "شخصٌ أعرفه جيدًا، وهو يعرفني. وهو الشخص الذي أريد أن أكمل حياتي معه."

"وهل هذا الشخص هو "أحمد"؟" سألت العمة أمينة، وقد اتسعت عيناها.

كانت ليلى متفاجئة. "كيف عرفتِ؟"

"لقد سمعتُ بعض الهمسات،" قالت العمة أمينة. "والد "علي" يخشى أن يتدخل "أحمد" في الأمور. ولهذا السبب، أردتُ أن آتيكِ. لكي أحذركِ."

"من ماذا؟" سألت ليلى.

"من "أحمد". إنه ليس الشخص المناسب لكِ. لقد سمعتُ عن بعض الأمور التي تتعلق بعائلته. عن بعض المشاكل القديمة. وقد يورطكِ في مشاكل لا تحمد عقباها."

شعرت ليلى بالضيق. كانت تعلم أن هناك صعوبات، ولكنها لم تتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد.

"يا خالتي،" قالت ليلى، "أنا أثق في "أحمد". وهو رجلٌ طيب. ولا أعتقد أن ما تقولينه صحيح."

"أتمنى ذلك يا ابنة أخي،" قالت العمة أمينة. "ولكنني أرى أن "علي" هو الخيار الأفضل لكِ. إنه شابٌ ذو مستقبل، وسيضمن لكِ حياةً كريمة. بينما "أحمد"... دعيني أقول لكِ، أن مشاكل عائلته قد تكون أكبر من أن تتحمليها."

كانت كلمات العمة أمينة تحمل سمًا خفيًا. كانت تحاول أن تزرع الشك في قلب ليلى، وأن تجعلها تتراجع عن قرارها.

في تلك الأثناء، وصل أحمد إلى عنوان ليلى القديم، وأرسل لها رسالةً عبر البريد، تحمل معها بعض الكلمات التي تشعل الأمل.

"ليلى الحبيبة، لا تقلقي. لقد بدأتُ في التحرك. وسأتحدث مع والدي. لا تدعي أي كلامٍ يغير ما في قلبك. وثقي بي. أحمد."

رأت ليلى الرسالة، وقد شعرت بقلبها يخفق بقوة. لقد كانت بحاجةٍ ماسة لهذه الكلمات.

ولكن، بينما كانت ليلى تقرأ رسالة أحمد، كانت هناك مكالمةٌ هاتفية تجري في مكانٍ آخر. كان "علي" يتحدث إلى شخصٍ ما، بصوتٍ خافت. "لقد وصلت الرسالة. الآن علينا أن نزيد الضغط. علينا أن نتأكد من أن "أحمد" لن يستطيع الوصول إليها."

"وما هي خطتك؟" سأل الصوت الآخر.

"لديّ خطة،" قال علي بابتسامةٍ ماكرة. "سنجعلهم يرون أن "أحمد" هو سبب كل مشاكلهم. وسنجعله يختفي من الصورة تمامًا."

نهاية الفصل: بينما كانت ليلى تشعر بالحب والأمل، كان أحمد يخطط للقاءٍ ودي، ولكن "علي" كان ينسج شبكةً معقدة، شبكةً تحبس الجميع في فخٍ مظلم، فخٍ قد يكون بداية النهاية، أو بدايةً لمواجهةٍ لا رجعة فيها.

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%