زوجي الأمير الجزء الثالث

صراع داخلي وبداية رحلة جديدة

بقلم سارة العمري

عادت نور إلى القرية، وقلبها مثقل بمزيج من المشاعر. رؤية سيف بهذا الضعف، وسماع تفاصيل معاناته، قد أحدثت في نفسها أثرًا عميقًا. لم تعد تلك النظرة الواثقة والمتألقة التي عرفتها، بل أصبحت نظرة تحمل ثقل تجارب قاسية.

كانت التجهيزات لحفل الخطوبة قد توقفت مؤقتًا، بناءً على طلب سيف. ورغم أن والديها كانا متفهمين، إلا أن بعض القلق كان يساورهما. "هل هذا صحيح يا نور؟ إلغاء الحفل؟" سألت والدتها، أميرة. "ليس إلغاءً يا أمي، بل تأجيل. سيف يحتاج إلى بعض الوقت لكي يتعافى، ولكي نستعيد الأمور إلى نصابها الصحيح. إنه أمر مؤقت."

"أتمنى ذلك. فـ "سيف" شاب أصيل، ولطالما أحببت فيه صدقه. لكنني لا أستطيع أن أخفي قلقي. يبدو أن عالم الأعمال هذا يحمل معه الكثير من المتاعب." "هو كذلك يا أمي. لكن سيف قوي، وسيتمكن من تجاوزها."

في الأيام التالية، كان سيف يتواصل مع نور بشكل متقطع. كانت مكالماته لا تزال تحمل نبرة التعب، لكنها كانت تحمل أيضًا وعدًا بالعودة، ووعدًا ببناء مستقبل جديد. كان يتحدث عن رغبته في الابتعاد عن بعض جوانب العمل التي تسببت له في هذا القدر من الضغط، والتركيز أكثر على استقراره الشخصي.

"أفكر كثيرًا في العيش في مكان هادئ، يا نور." قال لها في أحد الأيام. "مثل القرية؟" سألت نور بلهفة. "ربما. أو مكان قريب منها. أريد أن أشعر بالسلام، وأن أكون قريبًا من الأشياء التي تجلب لي السعادة الحقيقية."

كانت هذه الكلمات تبعث في قلب نور أملًا جديدًا. لقد كانت دائمًا تحلم بأن يعيش سيف معها في محيط هادئ، بعيدًا عن صخب المدينة ومتاعبها.

لكن وسط هذا الأمل، كانت هناك مشاعر أخرى تتصارع في داخل نور. كانت تشعر بشعور غامض بالذنب. لماذا؟ هل لأنها لم تستطع مساعدته بشكل مباشر؟ أم لأنها شعرت بأن هناك شيئًا ما لم يفصح عنه بالكامل؟

في إحدى الليالي، وبينما كانت نور تسترجع تفاصيل حديثها مع سيف، خطرت ببالها ملاحظة قديمة. عندما تحدث سيف عن صفقة "الفجر الذهبي"، ذكر أن هناك "أطرافًا" تحاول عرقلتها. وفي الصحيفة التي قرأتها، كان الحديث عن "فهد" بصفته "العقل المدبر". لكن هل كان فهد هو الوحيد؟ هل كانت هناك أيادي أخرى تعمل في الخفاء؟

شعرت نور بأن هناك شيئًا ينقصها. شعرت بأنها لم تفهم القصة كاملة. كانت دائمًا تفكر في طبيعة أسرار عائلة الحازمي. هل كان هناك ما هو أعمق من مجرد منافسة تجارية؟

في الأسبوع التالي، تلقت نور اتصالًا من عمة سيف، عمتي حبيبة. "يا ابنتي، كيف حالك؟" قالت بصوت حنون. "بخير، الحمد لله يا عمتي. كيف حالكِ أنتِ؟" "بخير، لكنني قلقة على سيف. يبدو أن ما مر به قد أثر عليه كثيرًا." "نعم، إنه يحاول التعافي. ونحن نأمل أن يعود أقوى مما كان."

"أتمنى ذلك. خاصة بعد كل ما حدث. لقد تذكرت أمرًا قديمًا، يتعلق بوالد سيف، رحمه الله. كان لديه بعض الأعداء القدامى. وربما تكون هذه الأمور قد عادت لتطفو على السطح." "أعداء قدامى؟" سألت نور، وبدأت تشعر بقشعريرة تسري في جسدها. "من هم؟" "لا أذكر الكثير. لكنني أتذكر أن والد سيف كان يخشى من بعض الأشخاص الذين حاولوا الاستيلاء على ممتلكات

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%