عيناك وطني الجزء الثالث

بوحٌ بالحقائق وخيوطٌ تتشابك

بقلم ليلى الأحمد

جاءت الرسالة المجهولة كصاعقةٍ على قلب ليلى. جلست على فراشها، تتأمل الكلمات القاسية التي كُتبت. "خالدٌ ليس كما يظهر. لديه الكثير من الأسرار التي تخفيها عنك." لم تكن ليلى لتصدق بسهولةٍ اتهاماتٍ كهذه، خاصةً وأنها قد لمست بنفسها صدق خالدٍ وتفهمه. ولكن، من أين أتت هذه الرسالة؟ ومن هو مرسلها؟

"لا يمكن أن يكون عمرٌ"، همست ليلى لنفسها. "لقد رفضتُه مراتٍ عديدة، ولم يظهر عليه أي ميلٍ للانتقام بهذه الطريقة. ولكن... ما هو شعوره الحقيقي؟"

اتخذت ليلى قراراً سريعاً. لم تكن لتسمح لهذه الشكوك بأن تتسلل إلى علاقتها بخالد. يجب أن تواجهه بالأمر، ولكن بطريقةٍ لا تجعل الأمر يبدو وكأنها تفقد الثقة فيه.

في صباح اليوم التالي، رتبت ليلى مع خالدٍ للقاءٍ سريعٍ في حديقةٍ قريبةٍ من منزلها. كان لقاءً عابراً، ولكنه مليءٌ بالمعاني.

"صباح الخير يا خالد"، قالت ليلى عندما رأته. "أتيتُ لأرى وجهك الجميل قبل أن تبدأ يومك." ابتسم خالدٌ. "صباح النور يا ليلى. هذا أسعد ما في صباحي."

جلسا على مقعدٍ خشبيٍ صغير. "خالد"، قالت ليلى بتردد. "هل كل شيءٍ على ما يرام؟ أشعر أن هناك بعض الأمور التي لم تخبرني بها كاملةً." توقف خالدٌ للحظة، مفكراً. "هل تقصدين الأمور المالية؟ لقد أخبرتكِ بكل ما أعرفه." "لا، ليس فقط الأمور المالية"، أجابت ليلى. "لقد تلقيتُ رسالةً غريبةً بالأمس. رسالةٌ تدعي أن لديكَ أسراراً تخفيها عني."

بدت علامات الدهشة على وجه خالد. "رسالة؟ من أرسلها؟ وماذا تقول؟" "لا أعرف من أرسلها. ولكنها كانت غامضة. لم تذكر تفاصيل، ولكنها زرعت بعض الشكوك في قلبي."

تنهد خالدٌ. "أعلم يا ليلى. لقد شعرتُ أن هناك من يحاول أن يشوه صورتي. لقد بدأت بعض المشاكل تظهر بشكلٍ غريب. بعض الدائنين القدامى بدأوا يتصلون بي مجدداً، ويطالبون بمبالغٍ لم أكن أتوقعها. وحتى سعيدٌ، رجل الأعمال الذي لم أكن أعرفه، بدأ يتحدث عن ديوني."

"سعيد؟" سألت ليلى. "من هو؟" "لا أعرف بالضبط. ولكن سالم، صديقي المقرب، أخبرني أن سعيداً بدأ ينشر كلاماً عني في السوق. يبدو أنه وراء هذه الضغوطات."

"وهل تعتقد أن هذه الرسالة لها علاقةٌ بذلك؟" سألت ليلى. "من الممكن يا ليلى. هناك من يريد أن يضرّ بي. وهدفه واضح: أن يزرع الشك بيننا، وأن يفشل زواجنا."

"ولماذا قد يفعل أحدهم ذلك؟" سألت ليلى، وعيناها تبحثان عن إجابةٍ واضحة. "لا أدري تماماً"، قال خالدٌ. "ولكنني أشك في عمر. لقد كان يبدو دائماً غير راضٍ عن علاقتنا. وقد يكون هو السبب."

"عمر؟" قالت ليلى ببعض المفاجأة. "لقد حاولتُ أن أبتعد عنه. ولكني لم أتوقع منه أن يصل إلى هذا الحد." "ربما يشعر بالغيرة"، قال خالدٌ. "وربما لديه خططٌ أخرى. علينا أن نكون حذرين."

"لقد قلتُ لكَ يا خالد"، قالت ليلى. "أنني أثق بكَ. ولم تسمح لي هذه الرسالة بأن أشعر بأنني فقدتُ ثقتي بكَ. ولكنها جعلتني أفكر في أسبابٍ أخرى قد تكون وراء هذه الأحداث."

"أنا آسفٌ لأن هذه الأمور أثرت عليكِ يا ليلى"، قال خالدٌ. "لم أكن أرغب في أن تبدأ حياتنا بهذه الطريقة." "لا بأس يا خالد"، قالت ليلى، وقد أمسكت بيده. "الأمور الصعبة هي التي تختبر قوة الحب. ونحن سنتجاوز هذه المحنة معاً."

"ولكن ماذا نفعل؟" سأ

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%