حب في الظلام الجزء الثاني

المواجهة الكبرى والمفاجأة الكبرى

بقلم سارة العمري

امتدت صحراء الرياض الشاسعة، تحت سماء شاحبة، حاملة معها وعداً بالغموض، وربما بالخطر. قاد أحمد سيارته، بينما كانت ليلى بجانبه، وعيناها تبحثان عن أي علامة تدل على المكان الذي يبحثون عنه. خلفهم، كانت سيارات الحراسة تسير في مسافة آمنة.

"هل أنت متأكد من أن هذا هو الطريق الصحيح؟" سألت ليلى، وهي تنظر إلى الأفق.

"السجلات القديمة أشارت إلى هذه المنطقة. 'الراتع'، يبدو أنه اسم لمنطقة واسعة، وهذه المنطقة تبدو مناسبة. أما 'البئر المهجور'، فسنبحث عنه حين نصل." أجاب أحمد، وعيناه مثبتتان على الطريق.

بعد مسيرة طويلة، وصلوا إلى منطقة صحراوية قاحلة، بالكاد تنمو فيها بعض الأعشاب الشوكية. شعر أحمد بأنهم يقتربون.

"هنا، يبدو أن هناك شيئاً مميزاً." قال أحمد، مشيراً إلى تكوين صخري غريب. "ربما يكون هذا هو 'الراتع'."

توقفوا، ونزلوا من السيارة. بدأوا بالبحث الدقيق حول المنطقة. بعد فترة، لمح أحمد شيئاً في الأرض، يبدو وكأنه مدخل محفور.

"هذا هو! هذا هو مدخل البئر المهجور!" صاح أحمد، وشعر بالإثارة تتسلل إلى قلبه.

كان المدخل عبارة عن فتحة مستطيلة، مغطاة بألواح خشبية قديمة، ومغطاة بالتراب. معاً، وبمساعدة الحراس، تمكنوا من فتح المدخل. نزل أحمد أولاً، ثم تبعته ليلى. كان المكان مظلماً، ورطباً، ورائحته كريهة.

"هل هناك ضوء؟" سألت ليلى، وهي تحاول أن ترى.

أخرج أحمد مصباحه اليدوي، وسلط ضوءه على المكان. كانت غرفة صغيرة، مبنية من الحجارة، وفي وسطها بئر قديم، يبدو أنه جاف.

"هل هذا هو المكان الذي تركه والدك؟"

"من الممكن. ولكن أين 'الوصية'؟ وأين 'نور'؟"

بدأوا بالبحث الدقيق في أرجاء الغرفة. وجدوا بعض الأغراض القديمة، وبعض الأدوات التي يبدو أنها استخدمت هنا منذ زمن طويل. وفجأة، لمح أحمد شيئاً لامعاً تحت كومة من التراب.

"ما هذا؟"

انحنى أحمد، وأزال التراب. كانت علبة معدنية قديمة، تبدو عليها آثار الزمن. فتحها بحذر. بداخلها، كانت هناك بعض الأوراق، وقطعة قماش ملفوفة.

"هذه هي الوصية!" صاح أحمد، وهو يخرج الأوراق.

"وماذا عن القطعة الملفوفة؟" سألت ليلى، بفضول.

فتح أحمد القطعة القماشية. بداخلها، كانت هناك قلادة جميلة، ذات حجر كريم أزرق، وعليها نقش غريب.

"هذه القلادة..." قالت ليلى، وهي تنظر إليها بتعجب. "ليست من الأشياء التي كان يمتلكها والدي. ولكنها تبدو ثمينة."

"الوصية تقول..." بدأ أحمد يقرأ، بصوت يرتجف من التأثر. "إلى ابنتي الحبيبة، ليلى. إذا وصل إليكِ هذا، فاعلمي أنني قد تركت لكِ جزءاً من حقي في هذه الصفقة، في هذا المكان الآمن، لتكون لكِ ذخراً. وأعلم أنني لم أستطع أن أمنحكِ حياة هادئة دائماً، ولكنني فعلت ما بوسعي لحمايتكِ. أما 'نور'، فهي ليست شخصاً، بل هي اسم رمزي لحقكِ في هذه الأرض، وفي هذه الثروة. ولا تسمحي لأي كان أن يستولي عليها. احذري من الشركاء القدامى، وخاصة من 'الظل'."

"الظل؟" تساءلت ليلى. "من هو 'الظل'؟"

"لا أعرف." أجاب أحمد. "ولكن يبدو أن والدك كان يحاول أن يحميكِ من شخص خطير."

في هذه اللحظة، سمعوا صوتاً قادماً من الخارج. "لقد وصلت أخيراً. ظننت أنكم لن تجدوها أبداً."

توقف أحمد وليلى، ونظرا إلى بعضهما البعض. كان الصوت رجولياً، أجش، ومخيفاً.

"إنه هو!" همست ليلى.

خرج أحمد وليلى، ومعهما الحراس، إلى خارج المدخل. كان يقف هناك، رجل يرتدي ملابس داكنة، وعلى وجهه قناع يخفي ملامحه. كان يحمل بندقية.

"من أنت؟ وماذا تريد؟" سأل أحمد، وهو يحاول أن يبدو قوياً.

"أنا من يحق له كل هذا." قال الرجل، بصوت عميق. "لقد انتظرت طويلاً. ووالدك، حاول أن يخفي الحقائق. ولكنني

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%