أحلام الحب الجزء الثاني

مواجهة الظلام وخيارات صعبة

بقلم فاطمة النجار

تسللت خيوط الشمس الذهبية عبر نوافذ المكتب، لتضيء غبار الأسرار المتراكم. جلس عبد الرحمن وندى وجهاً لوجه، وقد ألقى الظلام بظلاله الثقيلة على خططهم. كان الصمت سيد الموقف، لا يقطعه سوى صوت تنفسهما المتسارع.

"يجب أن نجد الصندوق، يا عبد الرحمن." قالت ندى أخيراً، كاسرةً حاجز الصمت. "مهما كان الثمن." أومأ عبد الرحمن برأسه، وعيناه تعكسان مزيجاً من العزم والقلق. "ولكن كيف؟ لا نعرف أين نبحث. ولا نعرف من هم هؤلاء الأشخاص الذين يلاحقوننا." "تذكر ما قاله أبو سامي. والدك كان يبحث عن شيء يتعلق بتاريخ هذه المدينة. ربما هناك مكان ما، مكان قديم، لم يتم اكتشافه بعد." "ولكن والدتي قالت إن والدتي كانت تبحث عن شيء ذي قيمة كبيرة. قيمة مالية." "هناك احتمالان يا عبد الرحمن. إما أن يكون الشيء ذو قيمة تاريخية، أو ذي قيمة مالية. أو ربما كلاهما. علينا أن نفكر بطريقة أوسع."

بدأت ندى في البحث على الإنترنت، واستعانت ببعض الكتب القديمة التي كانت موجودة في مكتبة والدها. كانت تبحث عن أي معلومات تتعلق بتاريخ المدينة، وعن أي كنوز مدفونة، أو عن أي أساطير قديمة.

في تلك الأثناء، تلقت السيدة فاطمة اتصالاً هاتفياً. كان المتحدث شخصاً غريباً، يتحدث بصوت حذر. "سيدتي، سمعنا أن عبد الرحمن على وشك العثور على شيء مهم. شيء كان لوالدك. ونحن نخشى أن يؤدي ذلك إلى مشاكل لنا." "ماذا تريدون؟" سألت السيدة فاطمة بصوت مرتعش. "نريد فقط أن نضمن أن الماضي يبقى مدفوناً. لا نريد أن تظهر أي حقائق جديدة. وإذا كان عبد الرحمن سيجد الصندوق، فنحن مستعدون لتقديم عرض مغرٍ، لنسيان كل شيء." "عرض؟ ما هو هذا العرض؟" "مبلغ كبير من المال، مقابل سكوتكم. وإذا رفضتم، فسنتخذ إجراءات أخرى." شعرت السيدة فاطمة بالخوف. لقد أدركت الآن أن الأمر أخطر مما كانت تتوقع. ربما كان خوفها مبرراً.

عاد عبد الرحمن إلى والدته، وروى لها كل ما حدث. عندما سمعت عن التهديد، ارتعدت. "يا ابني، أنا كنت أخشى هذا. لقد كان والدك متورطاً في أشياء خطيرة. وربما هؤلاء الأشخاص هم نفسهم الذين كانوا معه." "ولكن يا أمي، هل كان أبي يريد أن يحمي شيئاً؟ أم أنه كان يريد أن يخفي شيئاً؟" "لا أعرف يا عبد الرحمن. لم يكن يخبرني بكل شيء. ولكنني كنت أرى القلق في عينيه. كان يبدو دائماً وكأنه يخشى شيئاً." "وهل تعتقدين أن هذا الصندوق هو المفتاح؟" "لا أدري. ولكنني لا أريد أن تتعرض أنت لأي أذى. ربما يجب أن نتخلى عن البحث." "ولكن يا أمي، كيف يمكننا التخلي عن الحقيقة؟ إذا كان هناك خطأ، يجب أن نصححه. وإذا كان هناك بريء، يجب أن ننصفه." "العدالة ليست دائماً سهلة يا عبد الرحمن. وغالباً ما تكون الثمن باهظاً."

وبينما كان عبد الرحمن يتحدث مع والدته، وصلت رسالة هاتفية إلى هاتفه. كانت من رقم غريب، تحتوي على عنوان. "تعال إلى هذا المكان، وحدك. إذا أحضرت معك أي شخص، فسوف تندم. إنها فرصتك الوحيدة لمعرفة الحقيقة."

شعر عبد الرحمن بقلبه يضرب بعنف. هل هذا فخ؟ أم أنها فرصة حقيقية؟ "يا ندى،" قال بصوت هادئ، "لقد تلقيت رسالة. يطلبون مني أن أذهب إلى مكان ما، وحدي. لمعرفة الحقيقة." ارتعبت ندى. "لا يا عبد الرحمن! هذا خطير جداً!" "ولكن، إذا كان هذا المكان هو ما سيقودنا إلى الصندوق، فإننا يجب أن نذهب." "لا، لا تذهب وحدك! سأذهب معك!" "لا يا ندى، الخطر قد يكون أكبر مما نتخيل. إذا حدث لي شيء، يجب أن تكوني أنتِ بأمان." "ولكن، أن تذهب وحدك؟ هذا جنون!" "هذا هو الخيار الوحيد الآن. ولكن، سأتخذ كل الاحتياطات اللازمة. سأترك لكِ كل شيء. إذا لم أعد، فأنتِ تعرفين ما يجب عليكِ فعله." "ماذا أفعل؟" "ابحثي عن الصندوق. واكشفي الحقيقة. لوالدتي، ولعائلتي." "ولنا يا عبد الرحمن. ولحبنا." ابتسم عبد الرحمن بحزن. "نعم، ولحبنا."

خرج عبد الرحمن من المنزل، وقلبه مليء بالخوف والرجاء. لم يكن يعلم ما ينتظره. هل سيواجه أعداءه؟ أم أنه سيسقط في فخ قاتل؟

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%