الزواج السعيد الجزء الثاني

كشف المستور وخيوط الحقيقة

بقلم فاطمة النجار

عادت فاطمة إلى منزلها، تحمل في قلبها خليطاً من القلق والأمل. كانت المكالمة الهاتفية مع أحمد قد كشفت عن خيوط جديدة في شبكة الغموض المحيطة بالسيدة خديجة، وأضافت إليها بعداً جديداً من الشك. لقد أصبح واضحاً أن أحمد لم يكن مخطئاً في شعوره بأن هناك شيئاً غير عادي، وأن السيدة خديجة كانت تلعب دوراً يتجاوز حدود الزمالة المهنية.

في اليوم التالي، قررت فاطمة أن تأخذ زمام المبادرة. لم تكن ممن يفضلن الانتظار، بل كانت تؤمن بأن المواجهة الهادئة والمنظمة هي أفضل طريقة لحل المشكلات. تحدثت مع أحمد، واتفقا على خطة بسيطة: سيتواصل أحمد مع زميل آخر من زملائه القدامى، شخص كان يعرفه جيداً، ويثق برأيه، يدعى "ماجد". سيحاول ماجد أن يستطلع الأمر بلطف، دون أن يثير الشبهات، وأن يقدم لأحمد وأحمد أي معلومات قد تكون لديه عن طبيعة علاقة السيدة خديجة بأحمد في الماضي.

مرت الأيام ببطء، وكل يوم يحمل معه ترقباً جديداً. كان أحمد يشارك فاطمة بكل المستجدات، مهما كانت بسيطة. وفي أحد أيام الأسبوع، تلقى أحمد مكالمة من ماجد. كان صوته يبدو متفاجئاً ولكنه مطمئن.

"أحمد، ماجد يتحدث. لقد تحدثت مع بعض الزملاء القدامى. الجميع يتذكر السيدة خديجة بأنها كانت معجبة بك، لكن الأمر كان ضمن الحدود الطبيعية. ولكن، هناك شيء واحد لافت للانتباه."

"ما هو؟" سأل أحمد بلهفة.

"يقولون إنها كانت تحاول دائماً أن تحصل على تفضيلات خاصة منك. كانت تتأخر في اجتماعات العمل لتجلس بجانبك، وكانت تسألك أسئلة شخصية بشكل متكرر، حتى وإن لم تكن ذات صلة بالعمل. ولكن، الأهم هو أن هناك زميلة أخرى، اسمها 'سارة'، كانت قريبة منها في العمل. ويقولون إن سارة قد تكون على علم بأمور أكثر."

"وماذا عن سارة؟ هل يمكنني التحدث معها؟"

"لا أعرف إذا كانت لا تزال تعمل في الشركة. ولكن، سنحاول أن نحصل على رقمها. ولكن، هناك أمر آخر. أحد الزملاء القدامى، لم أذكر اسمه، قال إن السيدة خديجة كانت تحاول أن تثير حسد زميلات أخريات، وكانت تتفاخر بقربها منك. هذا يدل على أنها كانت تحاول أن تخلق لنفسها مكانة خاصة."

عاد أحمد إلى فاطمة، وقلب كل هذه المعلومات. كانتا تؤكدان ما كانا يشكان فيه، ولكن لم يكن هناك دليل قاطع على "التاريخ" الذي كانت السيدة خديجة تتحدث عنه.

"ماجد، هل يمكن أن تسأل زميلك عن ماجد، عن سارة؟ وهل تعرف أي شيء عن 'تاريخ' قد تكون السيدة خديجة تقصده؟"

"سأفعل ذلك، أحمد. لا تقلق. سنحاول أن نصل إلى الحقيقة."

بعد يومين، عاد ماجد ببعض المعلومات الجديدة. "وجدت رقم سارة. لقد تحدثت معها. كانت متحفظة في البداية، ولكن عندما أخبرتها أنني أتحدث نيابة عنك، وبأنك تريد أن تعرف الحقيقة، بدأت بالحديث."

"وماذا قالت؟" سأل أحمد.

"قالت إن السيدة خديجة كانت دائماً ما تتحدث عنك. وأنها كانت تعتقد أن علاقتكما ستتطور إلى ما هو أبعد من الزمالة. وقالت إنها، أي سارة، قد سمعت خديجة ذات مرة تقول إنها 'ستنتظر حتى يحين الوقت المناسب'. كانت تقصد بذلك، على ما يبدو، حتى تنفصل عن خطيبها آنذاك."

"خطيبها؟" تساءل أحمد بده

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%