الفصل 20 / 25

الزوجة الصالحة

درعُ الحقيقة

بقلم ليلى الأحمد

ارتسمتْ على وجهِ "أحمد" نظرةُ تصميمٍ وعزيمةٍ لمْ ترها "نور" منْ قبل. كانتْ شفتاهُ مُطبقتينِ بإحكام، وعيناهُ تشتعلانِ بنارٍ هادئةٍ، نارُ الأملِ المخلوطِ بالغضبِ المشروع. لقدْ تجاوزا أعماقَ اليأسِ، والآن، هم على أهبةِ الاستعدادِ لمواجهةِ العاصفةِ بكاملِ قوّتِهم.

"سنُحاربُهم يا "نور"،" قالَ "أحمد" بصوتٍ قويٍ وواثق، "سنُحاربُهم بالحقيقةِ، وبالحبِّ الذي يجمعُنا. لنْ ندعَ هذهِ المؤامرةَ تُفسدَ علينا حياتَنا."

"نعم يا "أحمد"،" ردتْ "نور" وهيَ تُمسكُ بيدِهِ بقوة. "ولنْ نخشى شيئاً. فقدْ رأينا أسوأَ ما يمكنُ أنْ يحدث، ونجونا منهُ."

بينما كانَ والدُ "أحمد" يتلقى العلاجَ، واصلَ "أحمد" و"نور" تخطيطَهم. كانَ الهدفُ الأولُ هوَ إثباتُ براءةِ "أحمد" وكشفِ نوايا "سارة" الحقيقية.

"نحنُ بحاجةٍ إلى دليلٍ قاطعٍ،" قالتْ "نور" وهيَ تُقلبُ صفحاتِ دفترِ ملاحظاتِها. "شيءٌ يُثبتُ أنَّ "سارة" ووالدَها هما منْ سربا هذهِ المعلوماتِ، وأنَّهما استغلّا الظروفَ."

"لديَّ فكرة،" قالَ "أحمد". "أتذكرينَ عندما كنتِ في بيتِ "سارة" قبلَ فترة؟ هلْ رأيتِ شيئاً يُثيرُ الشكَّ؟"

"نعم،" قالتْ "نور" بعدَ تفكيرٍ. "لقدْ رأيتُ والدَ "سارة" يتحدثُ في الهاتفِ بصوتٍ عالٍ، وكانَ يبدو غاضباً. قالَ شيئاً عنْ 'التخلصِ منْ الأوراقِ القديمةِ بسرعةٍ قبلَ أنْ يكتشفَ أحدٌ الأمر'."

"هذا هوَ! هذا قدْ يكونُ دليلاً مهماً،" قالَ "أحمد" بحماس. "ربما كانتْ هذهِ 'الأوراقُ القديمةُ' هيَ الوثائقُ المتعلقةُ بالديونِ، وكانَ يخشى أنْ يعثرَ عليها أحدٌ قبلَ أنْ يُستخدمَ كورقةِ ضغطٍ."

قررَ "أحمد" و"نور" أنْ يُحاولا الوصولَ إلى مكتبِ والدِ "سارة" بحجةِ زيارةٍ وديةٍ، وفي نفسِ الوقتِ، يحاولانِ البحثَ عنْ أيِّ دليلٍ ماديٍّ.

استغلَّ "أحمد" علاقتهُ السابقةُ معَ والدِ "سارة" لإقناعِهِ بالاجتماعِ في مكتبِهِ. ذهبَ "أحمد" معَ "نور"، وتظاهرتْ "نور" بالاهتمامِ بالتصميمِ الداخليِّ للمكتبِ، بينما كانَ "أحمد" يُحاولُ سحبَ انتباهِ والدِ "سارة" في حديثٍ جانبيٍّ.

وفي لحظةِ غفلةٍ، تسللتْ "نور" إلى خزانةِ الأوراقِ، وبدأتْ تبحثُ بسرعةٍ عنْ أيِّ شيءٍ يُشبهُ الوثائقَ التي ذكرها "أحمد" سابقاً. وبينَ الأوراقِ المتناثرة، وجدتْ مظروفاً مكتوباً عليهِ اسمُ عائلةِ "أحمد" بخطٍ قديمٍ، ويحتوي على نسخٍ منْ سنداتِ ديونٍ قديمةٍ جداً.

"لقدْ وجدتها!" همستْ "نور" لـ "أحمد"، وقلبُها يكادُ يقفزُ منْ صدرِها.

لمْ يستطيعا أخذَ الأوراقِ في تلكَ اللحظة، ولكنَّهما عرفا أينَ يجدانِها.

بعدَ خروجِهم، اتصلَ "أحمد" بمحامٍ موثوقٍ، وشرحَ لهُ الوضعَ. وقرروا معاً خطةً قانونيةً صارمةً.

في اليومِ التالي، وفي مؤتمرٍ صحفيٍّ مفاجئٍ، قامَ "أحمد" بنشرِ كلِّ ما حدث. بدأَ بسردِ قصةِ المؤامرةِ، وكيفَ تمَّ استغلالُ ظروفِ عائلتِهِ. ثمَّ قدّمَ نسخةً منْ سنداتِ الديونِ القديمةِ، كدليلٍ على دوافعِ "سارة" ووالدِها.

لقدْ كانتْ هذهِ الضربةُ قويةً جداً. تمَّ فضحُ "سارة" ووالدِها أمامَ الرأي العام، وأُجبروا على الاعترافِ بجرائمِهم.

لمْ تقفِ الأمورُ عندَ هذا الحد. فقدْ تمَّ اكتشافُ أنَّ "سارة" هيَ منْ كانتْ تُرسلُ الرسائلَ المجهولةَ لـ "نور"، وأنَّها كانتْ تُخططُ لتدميرِ علاقتِها بـ "أحمد" بشكلٍ كامل.

شعرَ "أحمد" بانتصارٍ كبيرٍ، ولكنَّهُ لمْ ينسَ والدَهُ. لقدْ استعادَ كرامةَ عائلتِهِ، ولكنَّ صحةَ والدهِ كانتْ لا تزالُ في خطر.

بعدَ انكشافِ الحقيقة، بدأتْ والدةُ "سارة" بالاتصالِ بـ "نور" و"أحمد"، طالبةً الصفحَ والاعتذار. ولكنَّ "نور" و"أحمد" كانا قدْ تعلما درساً قاسياً، وأنَّ الثقةَ لا تُعادُ بسهولة.

في هذهِ الأثناء، تحسنتْ حالةُ والدِ "أحمد" الصحيةُ تدريجياً. لقدْ شعرَ براحةٍ كبيرةٍ بعدَ انكشافِ الحقيقة

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%