الفصل 17 / 25

الحب الأول 151

عواصف تهدد الاستقرار

بقلم فاطمة النجار

كانت كلمات الصوت المجهول، كالصاعقة التي ضربت سكون الليل. رنا، التي كانت تحتضن الأمل ببلوغ الحقيقة، وجدت نفسها فجأةً في مواجهة تهديدٍ مبهم، ولكنه يحمل في طياته رائحة الخطر. اهتزت الغرفة، وسقط الهاتف من يدها، تاركاً إياها في حالةٍ من الذهول والصدمة.

"عمر! عمر!" نادت رنا، بصوتٍ خافت، يحمل في طياته نبرةً من الخوف. لم تستطع أن تجمع شتات أفكارها. لقد كانت تشعر بأنها تقترب من نهاية قصةٍ طويلة، ولكن يبدو أن هناك من لا يريد لهذه القصة أن تنتهي، أو ربما يريد لها أن تنتهي بطريقةٍ مختلفة.

اتصلت بعمر فوراً. كان صوته يحمل هدوءاً، ولكن عندما سمع نبرة خوف رنا، تسرب القلق إلى كلماته. "ماذا حدث يا رنا؟ هل أنتِ بخير؟"

بعد أن استعادت رنا قدرتها على الكلام، حكت له ما سمعته. كان عمر مستمعاً جيداً، ووجهه يعكس تركيزاً شديداً. لم تكن هذه مجرد تهديداتٍ عادية. كان هناك تلميحٌ واضحٌ إلى معرفةٍ بأمر الوثيقة.

"هذا ليس أمراً بسيطاً يا رنا،" قال عمر، بصوتٍ جاد. "يبدو أن هناك من لا يريد لهذه الحقائق أن تظهر. ربما تكون هذه القضية أعمق مما كنا نظن."

اتفقا على اللقاء في منزل والد رنا، السيد خالد، في أسرع وقتٍ ممكن. كان السيد خالد، هو الوحيد الذي يمكن أن يساعدهم في فهم طبيعة التهديد، وربما تحديد هوية المتورطين.

عندما وصل عمر إلى منزل آل العاصمي، كان السيد خالد ورنا في حالةٍ من الترقب. روى عمر ما حدث، وشرح كيف أن اكتشاف الوثيقة، قد يكون أثار حفيظة أطرافٍ تسعى لإخفاء الحقائق.

نظر السيد خالد إلى ابنته، ثم إلى عمر. كان يعلم أن الأمور تتجه نحو منعطفٍ خطير. "يا أبنائي،" قال بصوتٍ حكيم، "هذه القصة، لم تكن مجرد خلافٍ عائلي. يبدو أن هناك مصالح خفية، وربما مؤامراتٌ قديمة، تحاول أن تلعب دورها. يجب أن نكون حذرين جداً."

عاد السيد خالد إلى حقيبته القديمة، وأخرج بعض الأوراق التي لم يكن قد فحصها بعمق. كانت هناك بعض الرسائل، وبعض كشوفاتٍ مالية، وبعض الملاحظات المكتوبة بخطٍ مجهول. وبينما كان يقلب في الأوراق، لفت انتباهه اسمٌ معين، يتكرر في عدة وثائق. كان الاسم لرجلٍ كان شريكاً لوالده في بعض الأعمال التجارية، ولكنه كان معروفاً بسعيه وراء المكاسب الشخصية، حتى لو كان ذلك على حساب الآخرين.

"هذا الرجل،" قال السيد خالد، وهو يشير إلى الاسم، "لقد كان له دورٌ في بعض الخلافات التي حدثت في تلك الفترة. كان يسعى دائماً لتضخيم الأمور، ولخلق المشاكل، لكي يحصل على مكاسب. ربما يكون هو من يقف وراء هذا التهديد."

شعر عمر بالشك، ولكن أيضاً بالفضول. إذا كان هذا الرجل هو المتورط، فما هي دوافعه الحقيقية؟ هل هي مجرد مكاسب مالية، أم أن هناك شيئاً أعمق؟

في تلك الأثناء، كان المحامي الذي اتصل بالسيدة هند، والدة عمر، قد طلب لقاءً عاجلاً. كان هذا المحامي يمثل ورثة رجلٍ يدعى "السيد غانم"، وهو رجلٌ كان له تاريخٌ معقد مع عائلة آل فهد، وعائلة السيد خالد.

اجتمع عمر، ورنا، والسيد خالد، والسيدة هند، مع المحامي. كان المحامي، رجلاً رشيقاً، يحمل مظهراً يوحي بالمهنية. "سيداتي سادتي،" قال المحامي، "أتيت إليكم اليوم، لأبلغكم بأن موكلي، السيد غانم، يطالب بإعادة النظر في بعض الحقوق المتعلقة بإرثٍ قديم، كانت عائلتكم، آل فهد، متورطةً فيه."

شعر عمر بالصدمة. هل كان هذا هو التهديد؟ هل هو المطالبة بالحقوق؟

"ولكن،" قال المحامي، "موكلي لا يطالب بحقوقه بشكلٍ مباشر. إنه يريد أن يقدم عرضاً. عرضاً قد يجنبكم الكثير من المتاعب. إنه يعرض عليكم تسويةً مالية، مقابل التنازل عن هذه المطالبات، وعدم نشر أي وثائقٍ قد تضر بسمعة العائلتين."

"تسوية مالية؟" قال السيد خالد، بتهكم. "هل تعتقد أننا ضعفاء إلى هذا الحد؟"

"إنها مجرد فرصة لتجنب المزيد من المشاكل،" قال المحامي. "وهو لديه بعض الوثائق، التي قد تكون محرجة لكم."

شعر عمر بجدية الموقف. لم يكن الأمر مجرد خلافٍ على أراضٍ، بل كان هناك صراعٌ على السمعة، وعلى الماضي.

"وهل هذه

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%