الفصل 13 / 25

حب أبدي 154

خطىً نحو المستقبل ووشوشات ماضٍ بعيد

بقلم سارة العمري

مع تزايد الضغوط وتطور الأحداث، بدأت عائلة نور في اتخاذ خطواتٍ حاسمة. لم يكن مجرد انتظارٍ لسريان الإجراءات القانونية، بل كان هناك شعورٌ بأنّ عليهم أن يتحركوا بأنفسهم، لضمان عدم تكرار أيّ محاولةٍ للتدخل. قرر الأب، بالتشاور مع الأستاذ عبد الرحمن، أن تكون خطوة الخطوبة الرسمية بمثابة رسالةٍ واضحةٍ لخالد الشامان، رسالةٌ بأنّهم لا يخشونه، وأنّ حياتهم لن تتوقف عند تهديداته.

تمّ الاتفاق على موعدٍ محددٍ للخطوبة، لم يكن بعيداً، بل في غضون أسابيع قليلة. كان هذا القرار جريئاً، وقد يراه البعض استعجالاً، ولكنه كان مدروساً. أرادوا أن يظهروا للعالم، ولخالد الشامان تحديداً، أنهم واثقون من قرارهم، وأنّ حب نور وبلال أقوى من أيّ خوف.

كانت نور تشعر بمزيجٍ من السعادة والترقب. فكرة الخطوبة كانت تسعدها، فالاقتراب من بلال، والشعور بقربه، كان يمنحها طمأنينةً عميقة. ولكن، ظلّت كلمة خالد الشامان تتردد في أذنيها: "هذا لن ينتهي هنا". كانت تخشى أن يحاول خالد أن يفسد هذه اللحظات السعيدة.

"لا تقلقي يا ابنتي،" قال والدها، وهو يرى آثار القلق على وجهها. "لقد اتخذنا كل الاحتياطات اللازمة. الشرطة تراقب الوضع، ونحن على يقظةٍ دائمة."

"ولكن، يا أبي، هل أنت متأكدٌ أن هذه هي الطريقة الصحيحة؟ هل سيوقف هذا الأمر خالد؟"

"سنرى،" أجاب الأب. "ولكن، لن نسمح له بأن يسرق منا فرحتنا. الحياة أقصر من أن نقضيها في خوفٍ دائم."

في هذه الأثناء، كان بلال يتابع الأمور عن كثب. كان يحرص على البقاء على تواصلٍ دائمٍ مع نور، يطمئنها، ويحاول أن يبعد عنها كل ما قد يزعجها. كانت علاقتهما تتعمق يوماً بعد يوم، مبنيةً على الثقة والاحترام المتبادل.

"ما رأيكِ بأن نذهب غداً لزيارة بيت جدتي؟" اقترح بلال على نور ذات مساء. "كانت جدتي دائماً ما تنصحني وتقول لي إنّ بركة الكبار هي خير معينٍ في الحياة."

ابتسمت نور. "فكرةٌ رائعة. أحبّ رؤية جدتك."

في اليوم التالي، زار بلال ونور السيدة العجوز، والدة الأستاذ عبد الرحمن. كانت امرأةً وقورة، ذات عينين تحملان حكمة السنين، ووجهٍ يعكس طيبة القلب. استقبلتهما بحفاوةٍ بالغة، وقدمت لهما أنواعاً من الحلوى الشرقية التي صنعتها بنفسها.

"بارك الله فيكما يا أبنائي،" قالت السيدة العجوز، وهي تنظر إلى نور بابتسامةٍ حانية. "لقد سمعتُ عنكما، وأرى في عينيكما نوراً يخبرني بأنّكما ستكونان زوجين صالحين."

شعرت نور بالخجل، ولكنها شعرت أيضاً بسعادةٍ غامرة. "شكراً لكِ يا جدتي."

"هل هناك ما يزعجكِ يا ابنتي؟" سألت السيدة العجوز، وقد لاحظت شيئاً في عيني نور. "أشعر بأنّ قلبكِ ليس مرتاحاً تماماً."

ترددت نور للحظة، ثم قررت أن تخبر السيدة العجوز بكل شيء. روت لها قصة خالد الشامان، والمذكرات التي وجدتها، والقلق الذي يساورها.

استمعت السيدة العجوز بصمت، ثم قالت: "يا ابنتي، إنّ الماضي يحمل أحياناً ثقلاً لا نحتمل. ولكن، علينا أن نتعلم كيف نتعايش معه، وكيف نخرج منه أقوى. أما عن خالد الشامان، فمثل هؤلاء الرجال، عندما يرون الناس يقفون في وجههم، يتراجعون. ولا تخافي، فالظلم لا يدوم."

ثم نظرت إلى بلال وقالت: "يا بني، إنّ مسؤوليتكِ كبيرة. حماية هذه الفتاة

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%