الفصل 15 / 25

أنت وحدك 155

الخيط الرفيع بين الحقيقة والخيال

بقلم فاطمة النجار

كانت لمياء تشعر بأنها تعيش في دوامةٍ من المعلومات المتضاربة. كل معلومةٍ جديدةٍ كانت تزيد من تعقيد الأمور، بدلاً من أن تبسطها. مشروعٌ تجاريٌ مشتركٌ لوالدها، مع صديقه المقرب فواز؟ هذا كان يبدو كشيءٍ من عالمٍ آخر. والدها، الذي كان يرتدي ملابس بسيطة، ويفضل قضاء وقته في المسجد، كيف يمكن أن يكون لديه شراكةٌ تجاريةٌ مع رجلٍ كفواز، الذي سمعت أنه ذكيٌ وماكر؟

حاولت أن تتحدث مع والدتها مرةً أخرى، ولكنها كانت لا تزال متحفظة. "يا ابنتي، والدك كان لديه جوانبٌ في حياته لم يعرفها الجميع. كان رجلاً طموحاً، ولكنه كان أيضاً رجلاً يحافظ على قيمه. لم يكن يحب أن يتباهى بأعماله."

"ولكن يا أمي، لماذا لم تذكر لي شيئاً عن هذه الشراكة؟"

"لأنها أصبحت من الماضي يا لمياء. لم يعد لها أي أهمية. ما يهم هو حاضرنا ومستقبلنا."

"ولكن يا أمي، هذا الأمر يؤثر على فهمي لوالدي. يؤثر على فهمي للماضي."

"الماضي لا يمكن تغييره يا ابنتي. فلنركز على الحاضر."

كانت لمياء تشعر وكأن والدتها تخفي عنها شيئاً مهماً. ولكن لماذا؟ هل كان خوفاً على ابنتها؟ أم حفاظاً على سمعة العائلة؟

في نفس الوقت، كان فهد يتخذ قراره. لقد أدرك أن الانتظار لن يجدي نفعاً. كان عليه أن يتحدث مع السيد فواز. لقد علم من خالد أن فواز غالباً ما يكون متواجداً في نادي الفروسية الخاص بهم في فترة ما بعد الظهيرة.

توجه فهد إلى نادي الفروسية، وهو يشعر بمزيجٍ من التوتر والتصميم. كان يرتدي ثياباً رسميةً أنيقة، تعكس مكانته الاجتماعية. لم يكن يريد أن يبدو ضعيفاً أمام فواز، ولكنه في الوقت ذاته، كان يريد أن يوصل رسالته بوضوح.

عندما وصل، وجد فواز جالساً في إحدى الصالات الفخمة، يتحدث مع مجموعةٍ من الرجال. كان فواز يبدو وسيماً، رغم تقدمه في العمر، وملابسه كانت تدل على ثرائه.

اقترب فهد منه، وبعد أن انتهى فواز من حديثه، قال: "مساء الخير يا سيد فواز. أنا فهد، ابن السيد أحمد."

ابتسم فواز ابتسامةً سريعة، وبدا عليه بعض الارتباك. "مساء النور يا فهد. نعم، سمعتُ عنك. تفضل بالجلوس."

جلس فهد، وطلب لنفسه فنجان قهوة. "أنا آسف على الإزعاج، ولكن لدي أمرٌ مهمٌ أريد أن أتحدث فيه معك."

"تفضل يا فهد. أنا أسمع."

"لقد التقيتُ بلمياء، ابنة السيد عبد الله، مؤخراً."

ارتعش فواز قليلاً، ولكن وجهه ظل هادئاً. "نعم، سمعتُ أنها عادت إلى المدينة."

"لقد أخبرتني لمياء أنها قابلتك بالصدفة في السوق. وأنك تحدثتَ عن والدي، السيد عبد الله."

"نعم، لقد تذكرته. كان صديقاً عزيزاً."

"ولكن، هناك أمرٌ أثار فضولي. أخبرتني والدتها، السيدة زينب، أنك كنتَ شريكاً لوالدي في مشروعٍ تجاري."

نظر فواز إلى فهد بعينين ثاقبتين. "نعم، كان لدينا شراكةٌ في بداياتنا. ولكنها انتهت."

"ولماذا انتهت؟" سأل فهد، محاولاً أن يبدو طبيعياً.

"كما تعلم، عالم التجارة مليءٌ بالتحديات. حدثت بعض الخلافات. وهذا طبيعي."

"ولكن، هل كانت مجرد خلافات؟"

تردد فواز. ثم قال: "كان هناك بعض سوء الفهم. وكان والدك، رحمه الله، رجلاً لا يحب المغامرة. وكان يفضل أن يحافظ على استقراره. بينما كنتُ أنا… أكثر جرأةً في قراراتي."

"

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%