الفصل 10 / 25

أنت قدري 166

وعد بالبقاء

بقلم ليلى الأحمد

بعد المواجهة مع خالد، شعرت ليلى بأن هناك شعورًا غريبًا بالاطمئنان يخيم على روحها. لم يكن الأمر مجرد انتصار على تهديد خارجي، بل كان تجسيدًا لقوة العلاقة التي تربطها بأحمد. لقد أثبتت الأيام بأن حبهما لم يكن مجرد مشاعر عابرة، بل كان قدرًا متينًا، قادرًا على تجاوز أي عقبة.

اتصل أحمد بوالدته، وأخبرها بما حدث. كانت والدته، دائمًا، مصدر الحكمة والدعم. "لا تقلق يا بني،" قالت له. "الذين يحاولون إيذاء الآخرين، هم دائمًا يخسرون في النهاية. فالله لا يضيع أجر من أحسن عملاً." "ولكن، هل سأكون قادرًا على حماية ليلى؟" سأل أحمد بقلق. "إذا كنتم معًا، يا بني، فأنتم كالجسد الواحد. وإذا كان الإيمان قويًا، فكل شيء يصبح ممكنًا."

شعر أحمد بكلماتها كبلسم يشفي روحه. كانت والدته دائمًا ترى الجانب المشرق، دائمًا ترى القوة في الإيمان.

في تلك الأيام، بدأ أحمد يتلقى دعمًا غير متوقع. بعض زملائه في العمل، الذين سمعوا بالموقف، عرضوا عليه المساعدة. حتى أن أحد أقارب العم الذي تحدث معه، والذي يعمل في جهات أمنية، عرض تقديم النصح.

"لا تقلق يا أحمد،" قال ذلك القريب، "إذا كان خالد يحاول ابتزازك، فهذا جريمة. وسنعرف كيف نتعامل مع الأمر."

شعرت ليلى بأن هذه التحديات، على الرغم من قسوتها، قد وحدتهما أكثر. أصبحا يتشاركان في كل شيء، في القلق، وفي الأمل، وفي التخطيط للمستقبل.

في أحد الأيام، وبينما كانا يسيران في حديقة عامة، توقفت ليلى فجأة. "أحمد،" قالت بصوت حالم، "هل تتذكر عندما كنا نتحدث عن الزواج؟" ابتسم أحمد، وشعر بقلبه ينبض بقوة. "كيف يمكنني أن أنسى؟" "لقد كنت أفكر كثيرًا في هذا الأمر. بعد كل ما مررنا به، أعتقد أننا جاهزون." "جاهزون؟" سأل أحمد، وعيناه تلمعان بالأمل. "نعم. أنت رجل قوي، ورجل جدير. وقد أثبت أنك رجل تستحق كل الحب. وأنا... أنا أريدك أن تكون زوجي."

توقف أحمد عن المشي، ونظر إليها. رأى في عينيها صدقًا، وحبًا، ووعدًا بالمستقبل. "ليلى،" قال بصوت مختنق بالعاطفة، "أنتِ أجمل هدية رزقت بها. وأنا... أنا أحلم بأن أكون زوجك. هل تقبلين مني هذا الوعد؟ وعد بالبقاء، وعد بالحياة معك، وعد ببناء أسرة نقية، سعيدة، ترضي الله."

مد يده، وارتدى خاتمًا بسيطًا كان قد أحضره معه. لم يكن هذا خاتم خطوبة تقليدي، بل كان وعدًا، رمزًا لبداية فصل جديد. "أقبلي مني هذا الوعد يا ليلى." وضعت ليلى يدها، وارتدى الخاتم. كانت تشعر بأنها على وشك البكاء، ولكنها بكاء فرح. "أقبله يا أحمد. وأعدك بأن أبقى معك، في السراء والضراء."

في تلك اللحظة، شعر أحمد بأن كل الصعوبات التي مرت به، وكل التهديدات التي تعرض لها، قد تلاشت. لقد وجد أخيرًا هدفه، ووجد شريكته الحقيقية.

عاد أحمد إلى والدته، وأخبرها بالخبر السعيد. كانت والدته سعيدة جدًا، وبكت دموع الفرح. "لقد توقعت هذا يا بني. فالله لا يضيع أجر من أحسن عملاً. وها قد حان وقت المكافأة."

بدأت استعدادات الزواج. كانت فترة مليئة بالفرح، وبالترقب. أحمد وليلى، بعيدًا عن أي ضغوط خارجية، كانا يخططان لمستقبلهما. كانا يتحدثان عن البيت الذي سيشكلانه، وعن الأطفال الذين سيرزقان بهم، وعن الحياة التي يريدان أن يعيشاها.

بالنسبة لخالد، فقد قام أحمد بالتعاون مع الجهات المختصة. لم يكن الأمر انتقامًا، بل كان دفاعًا عن نفسه وعن مستقبله. تم القبض على خالد، وتمت محاسبته على أفعاله. لم يكن أحمد سعيدًا بما حدث، لكنه كان يعلم أن هذا هو الطريق الصحيح.

مرت الأيام، وبدأت الحياة تعود

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%