الفصل 17 / 25

حب وكرامة 199

العاصفة الكبرى وانكشاف المستور

بقلم ليلى الأحمد

تفاقم الوضع بين السيد إبراهيم وأحمد. على الرغم من محاولات أحمد لتوضيح براءته، إلا أن الشكوك التي زرعتها الرسالة المجهولة بدأت تتجذر في نفس السيد إبراهيم. لم يكن رجلاً يستهين بالاتهامات المالية، خاصة وأن سمعة ابنه كانت على المحك.

"يا أبا فاطمة،" قال السيد إبراهيم بجدية، "لا أستطيع أن أتجاهل ما ورد في هذه الرسالة. سمعة ابني خالد هي أغلى ما عندي. ولا أريد أن يدخل بيتاً قد يكون فيه ما يشينه."

شعر أحمد بالأسى والغضب. "يا سيد إبراهيم، لقد كنت واثقاً من حسن ظنك بي. ولكن يبدو أنك قد نسيت من أنا. أنا رجل أبيع ما أملك لأحافظ على كرامتي. ولن أسمح لأحد بأن يشوه سمعتي، أو سمعة أسرتي."

"ولكن، ما الذي يثبت أن هذه الرسالة كاذبة؟" سأل السيد إبراهيم، بلهجة تحمل بعض الشك.

"ثقتي بالله، ونزاهتي،" رد أحمد بحزم، "ولكني سأفعل ما بوسعي لأثبت ذلك. سأبحث عن مصدر هذه الأكاذيب، وسأواجههم."

كان خالد يشعر بالضيق الشديد. لم يستطع أن يرى والده يتخذ مثل هذا القرار بناءً على اتهامات باطلة. وبنفس القدر، كان يشعر بالغضب تجاه من يقف وراء هذه المؤامرة.

"يا والدي،" قال خالد لوالده، "لا يمكن أن نصدق كل ما يقال. أعرف أحمد، وأعرف أخلاقه. أنا واثق من نزاهته. يجب أن نبحث عن الحقيقة، وليس أن نصدر أحكاماً سريعة."

"لقد بذلت جهدي في البحث عن الحقيقة يا خالد،" قال السيد إبراهيم، "ولكن الظروف تبدو ضدي. لم أعد أرى بوضوح. كل ما أعرفه هو أن سمعة عائلتك قد تتأثر."

في هذه الأثناء، كانت فاطمة تشعر بقلبها يتخبط. كانت مصدقة تماماً لوالدها، وتعرف أنه لم يكن ليقع في فخ الديون المشبوهة. ولكن، رؤية والد خالد يعبر عن شكوكه، كان أمراً مؤلماً.

"يا أبي،" قالت فاطمة لوالدها، "لا تقلق. سنواجه هذا معاً. سأبذل كل ما في وسعي لأثبت براءتك."

"ابنتي العزيزة،" قال أحمد بحنان، "شكراً لكِ على ثقتكِ. هذه هي المواقف التي تظهر معادن الرجال والنساء."

لم يكن أحد يعلم أن وراء هذه المؤامرة شخصاً واحداً: السيد رياض. كان يراقب الوضع عن كثب، ويشعر بالرضا وهو يرى خطته تؤتي ثمارها. كان يخطط لزيادة الضغط، من خلال نشر إشاعات أكثر، أو حتى من خلال التلاعب ببعض الأوراق المالية التي تخص أحمد، لتظهر وكأنها أدلة دامغة.

في يوم مشهود، وبينما كانت فاطمة تعد بعض الأوراق الخاصة بترتيبات الزفاف، تلقت اتصالاً هاتفياً مفاجئاً. كانت سارة، ولكن هذه المرة، كان صوتها يحمل نبرة مختلفة.

"فاطمة،" قالت سارة بصوت يرتجف، "أنا آسفة جداً. لقد كذبت عليكِ. لم يكن هناك شيء بين خالد وفتاة أخرى. ولكن... ولكنني رأيت شيئاً آخر، شيئاً ربما يكون أخطر."

"ماذا تقصدين؟" سألت فاطمة بقلق.

"لقد رأيت السيد رياض، المنافس لوالد خالد، وهو يلتقي برجل لا أعرفه، ويبدو أنهما يتناقشان في أمر حساس. سمعت جزءاً من حديثهما، وكانوا يتحدثون عن 'خداع أحمد' و'إثبات تورطه'. أدركت حينها أن كل هذا مؤامرة، وأنني كنت أداة في يد الشر."

انهارت فاطمة. أدركت أن كل ما حدث كان مخططاً له. وأن سارة، التي كانت تتظاهر بالصداقة، كانت جزءاً من هذه المؤامرة.

"يا سارة، لماذا؟" تساءلت فاطمة بصوت مختنق.

"كنت أشعر بالغيرة،" قالت سارة بضعف، "لم أتحمل رؤيتكِ سعيدة. ولكنني الآن أدرك خطئي. أرجوكِ، حاولي أن تثبتي براءة والدكِ."

كانت هذه اللحظة نقطة اللاعودة. أدركت فاطمة أن عليها أن تتصرف بسرعة. اتصلت بوالدها، وروت له ما سمعته من سارة.

"لا تقلقي يا ابنتي،" قال أحمد، "لقد بدأت أشك في الأمر. والآن، لدي دليل. سأقوم بتحقيق شامل، وسأكشف من يقف وراء هذه المؤامرة."

قرر أحمد، بمساعدة بعض أصد

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%