فارس الأمل الجزء الثالث

عهد الوفاء ونداء الواجب

بقلم حسن القادر

شعر فارس بتيار من القوة يتدفق عبر جسده، قوة لم يشعر بها من قبل. لم تكن قوة جسدية، بل قوة روحية، تبعث الدفء والأمل. كانت نور، من مكانها البعيد، ترسل له هذه الطاقة، لتساعده في مواجهة عدوه.

"هذا مستحيل!" صرخ الرجل ذو العينين الباردتين، وهو يتراجع خطوة للوراء. "هذه الطاقة... إنها طاقة الحياة، طاقة النور! كيف؟"

"هذه هي قوة الإيمان، يا عديم الإيمان"، قال فارس، مستجمعًا كل قواه. "وهي أقوى من أي ظلام تدعيه."

انطلق فارس نحو الرجل، وسيفه يشع بضوء أبيض قوي، مدعومًا بطاقة نور. حدثت مواجهة صاعقة. اختلطت طاقة الظلام الأزرق لطاقة الرجل، بطاقة النور البيضاء لفارس. انفجرت موجة هائلة من الضوء والصوت، هزت أركان المعبد.

ليلى ويزيد، اللذان كانا منهكين، استغلا اللحظة. تقدم يزيد بسرعة، وألقى بسلسلة من الحركات القتالية المعقدة، بينما قامت ليلى بتعطيل الأجهزة التي كانت تنبض بالطاقة السلبية في المحراب.

"يجب أن نوقف هذا المحراب!" صاحت ليلى. "إنه مصدر طاقة المعبد!"

بينما كان فارس يواجه الرجل، انتبه إلى وجود شيء غريب في زاوية القاعة. لم يكن بناءً، بل كان كهفًا صغيرًا، ينبعث منه ضوء خافت. بدت نور تتجه نحو هذا المكان.

"نور؟" نادى فارس، بقلق.

"أنا بخير يا فارس"، جاء صوتها، هادئًا ولكنه يحمل قوة جديدة. "أشعر بأن هناك شيئًا ما في هذا الكهف... شيئًا يخصني."

لم يكن لدى فارس وقت للتفكير. كان عليه إنهاء المعركة. تركز مجددًا على الرجل، الذي كان يرتجف بفعل الطاقة الهائلة.

"لقد انتهى دورك"، قال فارس، وهو يوجه ضربة قوية بسيفه.

تصدى الرجل للضربة، ولكن قوتها كانت أكبر من أن يتحملها. انهار الرجل على الأرض، وتلاشى جسده تدريجيًا، تاركًا وراءه مجرد رداء أسود ممزق.

"لقد انتهى الأمر"، قال يزيد، وهو يلتقط سيفه.

"ليس تمامًا"، قالت ليلى، وهي تشير إلى المحراب. "لقد عطلت الأجهزة، ولكن الطاقة السلبية ما زالت تتسرب. علينا إغلاق هذا المكان."

بينما كان فارس ويزيد وليلى يعملون على إغلاق المعبد، كانت نور قد دخلت الكهف الصغير. كان الكهف دافئًا، وتتخلله بلورات تتوهج بضوء ناعم. في وسط الكهف، كان هناك صندوق حجري قديم.

فتحت نور الصندوق، لتجد بداخله قلادة فضية، عليها رمز يشبه نجمة، وعلى جانبها نقوش باللغة العربية القديمة. وبينما كانت تلمس القلادة، شعرت وكأنها تتصل بها، وكأنها تتذكر شيئًا قديمًا جدًا.

"هذه... هذه تخص عائلتي"، تمتمت. "لقد كانت والدتي تخبرني بقصص عن حراس قدماء، لديهم دور في حماية هذا العالم من قوى الظلام."

عندما عاد فارس ورفاقه من المعبد، وجدوا نور تحمل القلادة، وعيناها تشعان ببريق جديد.

"ماذا وجدتِ يا نور؟" سأل فارس، بلهفة.

"هذه القلادة"، قالت نور، وهي تريها إياه. "إنها دليل على أنني لست مجرد 'حارسة' عادية. إنها تذكرني بواجبي، وبمسؤوليتي."

"نحن معكِ يا نور"، قال مالك، الذي كان ينتظرهم في المقر. "مهما كان الأمر، سنقف بجانبك."

في تلك الليلة، بينما كانت المدينة تنام، كان فارس يشعر براحة لم يشعر بها منذ فترة طويلة. لقد واجهوا خطرًا كبيرًا، وكانوا على وشك السقوط. ولكن بفضل تكاتفهم، وبفضل قوة نور، تمكنوا من النصر.

"لقد فعلناها"، قال فارس لمالك، وهما يتأملان السماء المرصعة بالنجوم.

"نعم"، أجاب مالك. "ولكن هذه ليست النهاية. أعتقد أن هذا المعتقد هو مجرد بداية. هناك قوى أخرى، تنتظر اللحظة المناسبة."

"سنكون مستعدين"، قال فارس، بعزم. "مهما كان القادم، سنواجهه معًا."

في غرفته، كان زياد ينظر إلى التمثال الداكن الذي اشتراه من البائع الغامض. كان التمثال لا يزال ينبض بطاقة خفية، ولكنه لم يعد يثير الخوف، بل الفضول.

"هناك ألغاز لم تُكشف بعد"، همس زياد لنفسه. "ولكنني سأكشفها. من أجل والدي، ومن أجل مدينتي."

في مكان آخر، كانت سارة، الفتاة التي تعمل في المكتبة، قد بدأت في فك رموز الكتاب الغريب الذي وجدته. كانت الرموز تحكي قصة عن عهد قديم، عن تحالف بين البشر وقوى النور، للحفاظ على توازن العالم.

"هل يمكن أن يكون فارس هو البطل الذي تتحدث عنه الأسطورة؟" تساءلت سارة، وعيناها تلمعان. "هل يمكن أن أكون جزءًا من هذه القصة؟"

كانت المعركة قد انتهت، ولكن رحلة "الحراس" لم تنتهِ بعد. كانت هناك وعود جديدة بالولاء، ونداءات واضحة للوا

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%