الجار المضحك الجزء الثالث

قنبلةٌ موقوتة

بقلم وليد المرح

كانت ساعةٌ بعد منتصف الليل، والسكون يخيم على الحي. ولكن داخل غرفة خالد، كانت تدور رحى معركةٌ شرسة. لقد ألقى اكتشافه الأخير بظلالٍ داكنةٍ على كل تفكيره. لم يعد الأمر مجرد فضولٍ نحو الجيران، بل أصبح واجبًا أخلاقيًا. لقد سمع ما يكفي ليدرك أن هناك خطأً كبيرًا، وأن ليلى ووالدها متورطان في شيءٍ ما.

"يجب أن أخبر والدي." قال خالد لنفسه، وهو يشعر بحرارةٍ تتصاعد في جسده. "لا أستطيع أن أبقي هذا السر بمفردي." نهض خالد من كرسيه، وتوجه نحو غرفة والديه. كان يعلم أن هذا الحديث لن يكون سهلاً، خاصةً في هذا الوقت المتأخر من الليل.

وجد والديه مستيقظين، يتحدثان بصوتٍ خافت. عندما رأوه، استغربا. "خالد؟ ما بك يا بني؟ هل أنت بخير؟" سأل والده بقلق. "أبي، أمي." بدأ خالد، وبصوته ترتجف قليلاً. "لدي أمرٌ مهم جدًا أريد أن أخبركما به."

جلس خالد، وبدأ في سرد كل ما اكتشفه. بدأ بالبحث عن فؤاد النجار، ثم عن التشابه المذهل في الصور. ثم تحدث عن زيارته لمنزل الجيران، وعن المواجهة مع والد ليلى، والأهم من ذلك، عن حديثه مع ليلى الذي سمعه وهو يتسلل إلى الحديقة.

"كانوا يتحدثون عن ارتكاب شيءٍ ما، عن ضرورة المغادرة." قال خالد، وعيناه تلمعان بالجدية. "كان والده يقول إنه فعل كل ذلك من أجل حمايتها. ولكن ليلى كانت تبدو خائفةً ومستاءة."

ساد الصمت في الغرفة. بدا على والدي خالد الدهشة والصدمة. "يا إلهي." همست والدته، ووضعت يدها على فمها. "هل أنت متأكدٌ مما تقوله يا خالد؟" سأل والده، وصوته يعلو قليلاً. "هل يمكن أن يكون هناك سوء فهم؟"

"لا يا أبي، أنا متأكد." قال خالد. "لقد سمعت بأذني. إنهم متورطون في شيءٍ ما، ويبدو أنهم سيفرون قريبًا." نظر الوالد إلى زوجته، وكان القلق واضحًا على وجهه. "هذا أمرٌ خطيرٌ جدًا يا خالد. هل فكرت فيما قد يعنيه هذا؟" "أعلم أن الأمر خطير." قال خالد. "ولكن لا يمكننا تجاهل ما يحدث."

"ماذا تقترح أن نفعل؟" سألت والدته، وعيناها تائهة. "هل نتصل بالشرطة؟" "أخشى أن ذلك قد يعرضنا للخطر." قال خالد. "فمن الواضح أنهم أشخاصٌ خطرون." "ولكن لا يمكننا أن نسمح لهم بالهرب." قال والده، وبدأ في التفكير بعمق. "هل يمكنك تذكر أي تفاصيلٍ أخرى؟ عن أي شيءٍ ارتكبوه؟"

"لا، لم أسمع أي شيءٍ محدد." قال خالد. "فقط كانوا يتحدثون عن ماضيهم، وعن ضرورة المغادرة." "هذا يعني أنهم قد يكونون متورطين في قضيةٍ كبيرة." قال والده. "رجل أعمالٍ مختفٍ، وجريمة، وهروب. كل هذا يشير إلى شيءٍ خطير."

"ماذا عن ليلى؟" سألت والدته، بصوتٍ مليءٍ بالحزن. "الفتاة تبدو بريئةً، ولكنها ربما كانت تعلم بكل شيء." "قد تكون مجبرةً على ذلك." قال خالد. "لم تبدو سعيدةً بما يحدث." "علينا أن نتصرف بحذر." قال والده. "لا يمكننا أن نضع أنفسنا في خطر. ولكن في نفس الوقت، لا يمكننا أن نتجاهل ما يحدث."

وبدأ الوالد في وضع خطة. لم تكن خطةً تتضمن الاتصال بالشرطة مباشرةً، فقد كان يخشى أن يكشف هذا الأمر عن أنفسهم. بل خطةً تهدف إلى جمع المزيد من الأدلة، بطريقةٍ لا تثير الشكوك.

"سنراقبهم." قال الوالد. "سنحاول جمع أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات. وسنبحث عن أي دليلٍ يمكن أن يساعدنا في فهم طبيعة الجريمة التي ارتكبها هؤلاء." "ولكن كيف؟" سأل خالد. "سنكون حذرين." قال الوالد. "سنستخدم التكنولوجيا المتاحة، وسنحاول التسلل إلى بعض الأماكن دون أن نثير الشكوك. وسأتصل ببعض أصدقائي الذين أثق بهم، ممن لديهم خبرةٌ في مثل هذه الأمور. قد يكونون قادرين على تقديم المساعدة."

بدأ خالد يشعر ببعض الراحة. كان يعلم أن والديه يقفان إلى جانبه، وأنهم سيساعدونه في هذه المهمة الصعبة.

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%