يوم سعيد الجزء الثالث

سحابة صيف وعواصف قادمة

بقلم وليد المرح

بعد خطبة "ليلى" و"خالد"، غمرت بلدة "وادي الورد" موجة من الفرح والاحتفال. انتشر الخبر كالنار في الهشيم، وتدفقت التهاني من كل حدب وصوب. أقيمت الولائم البسيطة، وزينت البيوت بالأقمشة الملونة، وامتلأت الأجواء بنغمات الزغاريد. كانت "أمينة" و"السيدة فاطمة" في غاية السعادة، تتعاونان في التحضيرات، وتتبادلان الأحاديث الودية عن مستقبل الأبناء.

كانت "ليلى" تعيش أجمل أيام حياتها. شعرت بأنها ملكة متوجة، وأن كل شيء حولها يبتسم لها. كانت تقضي وقتًا أطول مع "خالد"، يستكشفان معًا تفاصيل مشروعهما، ويتحدثان عن أحلامهما للمستقبل. كانت علاقتهما تتوطد يومًا بعد يوم، مبنية على الاحترام المتبادل، والثقة، والمودة الصادقة.

"ما رأيك في فكرة إنشاء قسم خاص لمنتجات العسل الطبيعي في مشروعنا؟ سمعت أن هناك طلبًا متزايدًا عليه." قال "خالد" ذات مساء، بينما كانا يسيران في حقول العنب تحت ضوء القمر.

"فكرة رائعة يا 'خالد'. والدي لديه علاقات جيدة مع مربي النحل في الجبال المجاورة. يمكننا الحصول على أفضل أنواع العسل." أجابت "ليلى" وهي تشعر بسعادة غامرة.

"رائع! دائمًا ما تكون أفكاركِ لامعة." قال "خالد" وهو يمسك بيدها.

نظرت "ليلى" في عينيه، وشعرت بصدقه وحبه. "شكرًا لك يا 'خالد'. أنت تجعلني أشعر بأنني قادرة على تحقيق أي شيء."

"لأنكِ قادرة يا 'ليلى'. وأنا هنا لأدعمكِ."

في المقابل، كان "سالم" يشعر بالغضب والإحباط. لم يتوقع أبدًا أن تسير الأمور بهذه السرعة، وأن يتم خطبة "ليلى" لـ"خالد". كان يرى في "خالد" مجرد شاب بسيط، لا يملك ما يمتلكه هو من مال ونفوذ.

"لا يمكن أن يحدث هذا!" قال "سالم" لنفسه وهو يرمي كوبًا من الزجاج على الأرض. "لقد خططت لكل شيء. كيف يجرؤ هذا المزارع الفقير على أخذ 'ليلى' مني؟"

بدأ "سالم" يضع خططًا جديدة، محاولاً إيجاد طريقة لتدمير سعادة "ليلى" و"خالد". كان يعلم أن "الحاج أحمد" لديه بعض الديون القديمة، وأن "خالد" ليس بالثري الذي يعتقد. بدأ يستفسر عن بعض التفاصيل المالية للعائلتين، محاولاً إيجاد نقطة ضعف يمكنه استغلالها.

في أحد الأيام، وبينما كان "خالد" يتفقد مزرعته، تلقى اتصالاً هاتفيًا. كان المتحدث مجهولاً.

"سيدي 'خالد'، لدي معلومات خطيرة عن 'الحاج أحمد'. أعتقد أنها قد تهمك." قال الصوت المجهول.

"ما هي هذه المعلومات؟" سأل "خالد" بقلق.

"لن أقولها لك عبر الهاتف. ولكن إذا كنت ترغب في معرفة الحقيقة، تعال إلى المقهى القديم على أطراف البلدة غدًا بعد صلاة العصر. وسأعطيك التفاصيل. ولكن كن حذرًا، فإن كان 'سالم' يعرف بأنني أتحدث معك، فقد يكون في خطر."

أغلق "خالد" الهاتف، وشعر بقلق شديد. "الحاج أحمد" كان بمثابة والده، ولم يكن يتخيل أن يكون لديه أسرار قد تؤثر على مستقبل "ليلى".

في منزل "الحاج أحمد"، كانت "نور" تحاول أن تخفف من ضغط العمل عليها. فقد كان لديها موعد لتنظيم حفل خطبة "ليلى" و"خالد" في غضون أسابيع قليلة، وكانت تملك قائمة طويلة من المهام.

"يا أمي، أحتاج إلى مساعدتك في اختيار قائمة الضيوف. والدي 'الحاج أحمد' يريد أن يدعو جميع أعيان البلدة، وهذا سيجعل الأمر صعبًا." قالت "نور" وهي تجلس بجانب والدتها.

"لا تقلقي يا حبيبتي. سنفعل ما بوسعنا. ولكن الأهم هو أن يكون الحفل مبهجًا، وأن يعبر عن فرحتنا وسعادتنا بهذه الخطبة المباركة." قالت "أمينة".

"أعلم يا أمي. ولكنني سمعت أن 'سالم' بدأ يسأل عن 'الحاج أحمد' في بعض الدوائر المالية. أخشى أن تكون لديه نوايا سيئة."

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%