الفصل 5 / 25

الجار المضحك

خيط رفيع وأمل في الوفاء

بقلم سعيد الضحكة

بعد لقائه بـ "ليلى"، شعر "طارق" بتغيير داخلي. كانت كلماتها كالنور الذي بدد ظلام اليأس الذي كان يخيم على روحه. بدأ يرى الحياة بمنظور مختلف، بمنظور أكثر تفاؤلاً وحكمة. لم يعد يشعر بأنه محاصر بماضيه، بل بدأ يؤمن بإمكانية بناء مستقبل مشرق.

في يوم من الأيام، وبينما كان "فارس" يتناول إفطاره، جاءت أخبار سعيدة. اتصل به "طارق" ليخبره بأنه قد تواصل مع عائلته، وأنهم قد سامحوه. كان "طارق" يشعر بفرحة عارمة، وبامتنان كبير لكل من سانده في هذه الفترة.

"حمدًا لله يا أخ طارق"، قال "فارس" وهو يربت على كتف "طارق" الذي كان يزوره في شقته. "دائمًا ما تكون العائلة هي الملاذ الآمن. لا تبتعد عنهم أبدًا".

"لن أفعل ذلك أبدًا مرة أخرى يا أخ فارس"، قال "طارق" بصدق. "لقد تعلمت درسًا لا يُنسى. شكرًا لك على كل شيء. شكرًا على دعمك، وعلى نصائحك".

"لا شكر على واجب"، أجاب "فارس". "أنا سعيد لأنك وجدت طريقك. وأتمنى لك كل التوفيق في مستقبلك".

في تلك الفترة، أصبحت "ليلى" و"طارق" صديقين مقربين. كانا يتشاركان الأحاديث، ويتبادلان الآراء. كانت "ليلى" ترى في "طارق" شابًا يتغير للأفضل، وكانت تشجعه على الاستمرار في مسيرته. أما "طارق"، فقد وجد في "ليلى" صديقة وفية، وشخصية رائعة.

ذات يوم، دعا "طارق" "ليلى" لتناول الغداء في مطعم جديد افتتح في الحي. كان المطعم صغيرًا وأنيقًا، ويقدم أطباقًا شرقية أصيلة.

"شكرًا على الدعوة يا أستاذ طارق"، قالت "ليلى" وهي تجلس أمام "طارق".

"العفو يا أستاذة ليلى"، قال "طارق" مبتسمًا. "يسعدني أن أشاركك هذه اللحظة. كنت أفكر في أن أبدأ مشروعي الخاص. مجال التصوير الفوتوغرافي، وهو شغفي الحقيقي".

"هذا خبر رائع!" قالت "ليلى" بحماس. "أتمنى لك كل التوفيق".

"ولكنني بحاجة إلى بعض المساعدة"، قال "طارق". "أنا بحاجة إلى مستثمر. شخص يؤمن بي، ويرى الإمكانيات في مشروعي".

نظر "طارق" إلى "ليلى" مباشرة، وقال: "وأنا أعتقد أنكِ قد تكونين الشخص المناسب".

تفاجأت "ليلى" بهذا العرض. لم تكن تتوقع أن يطلب منها "طارق" الاستثمار معه.

"أنا؟" سألت. "ولكنني لا أملك الكثير من المال".

"ليس بالمال فقط"، قال "طارق". "أنا بحاجة إلى شريكة. شخص يشاركني الرؤية، ويدعمني. شخص لديه حس فني، وشخص يؤمن بأننا نستطيع فعل شيء مميز".

"أنا لست خبيرة في مجال التصوير"، قالت "ليلى".

"لكنكِ معلمة ناجحة"، قال "طارق". "وأنتِ تعرفين كيف تلهمين الآخرين، وكيف تبنين علاقات قوية. وهذه الصفات ضرورية لنجاح أي عمل. بالإضافة إلى ذلك، أنا بحاجة إلى شخص يمكنني أن أثق به. وأنا أثق بكِ تمامًا".

نظرت "ليلى" إلى "طارق"، ورأت في عينيه صدقًا وأملًا. كانت تدرك أن هذا قد يكون فرصة كبيرة له، وربما لها أيضًا.

"سأفكر في الأمر"، قالت "ليلى" بتردد. "لا أعدك بشيء، ولكنني سأفكر".

"هذا يكفي بالنسبة لي"، قال "طارق" بابتسامة. "شكرًا لكِ".

في تلك الأثناء، كان "فارس" يلتقي بـ "أبو سعيد" في دكان الزهور. كانا يتحدثان عن الأوضاع في الحي، وعن سعادته بعودة "طارق" إلى رشده.

"لقد بارك الله فيك يا فارس"، قال "أبو سعيد". "لقد ساعدت شابًا ضائعًا، وكنت سببًا في سعادته. هذا عمل عظيم".

"الحمد لله"، قال "فارس". "لقد كان طارق شابًا طيبًا، ولكن مرت به ظروف صعبة. وأنا سعيد لأنني استطعت مساعدته".

"والآن"، قال "أبو سعيد" وهو يبتسم، "ربما بدأت قصة أخرى بالظهور. سمعت أن ابنة جارتنا ليلى، بدأت تقضي وقتًا طويلاً مع الشاب طارق".

شعر "فارس" ببعض الدهشة، ثم ابتسم. "حقًا؟ هذا خبر جيد. هما شابان طيبان، ويستحقان السعادة".

"نعم"، قال "أبو سعيد". "الحياة دائمًا تحمل لنا مفاجآت جميلة. ولكن يجب أن

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%