يوم مضحك الجزء الثاني

فصل 13 — صراحة غير متوقعة وتصاعد التوتر

بقلم سعيد الضحكة

تسللت خيوط الفجر الأولى، لتوقظ "ليلى" من نومها العميق. كانت تشعر ببعض القلق، لكنها حاولت أن تبعد الأفكار المزعجة. اليوم هو يوم مهم، يوم ستسافر فيه إلى مدينة قريبة لحضور ورشة عمل مكثفة حول تقنيات الرسم الحديث. كان "حامد" قد أصر على أن تذهب، مؤكدًا لها أن التطور المستمر هو مفتاح النجاح.

عندما وصلت "ليلى" إلى المحطة، وجدت "أحمد" ينتظرها، وعلى وجهه ابتسامة دافئة. "صباح الخير يا حبيبتي. ألم تعتقدي أنني سأودعك؟" "صباح النور يا "أحمد". بالطبع لا. أنت دائمًا هناك." عناق دافئ، وكلمات حب متبادلة. "سأفتقدك." قالت "ليلى". "وأنا سأفتقدك أكثر. لكنني سأتصل بك كل يوم." "أعلم. أحبك." "وأنا أحبك أكثر."

بينما كانت "ليلى" على متن القطار، تتأمل المناظر الخلابة التي تمر بها، كان "أحمد" يتجه نحو منزل عائلته. لم يستطع أن يتجاهل حديث والده، واقتناعه بضرورة محاولة رأب الصدع مع "خالد".

عند وصوله، وجد "خالد" جالسًا في الصالة، يتصفح بعض الأوراق. "السلام عليكم يا "خالد"." "وعليكم السلام يا "أحمد". أين كنت؟" "كنت أودع "ليلى". ستسافر لحضور ورشة عمل." "آه. جيد. التمثيل الجيد هو نصف العمل." قال "خالد" ببرود. شعر "أحمد" بالإحباط من رد فعل أخيه، لكنه قرر أن يحاول. "يا "خالد"، أريد أن أتحدث معك بصراحة." نظر "خالد" إليه، وعلامات الدهشة تلوح على وجهه. "عن ماذا؟" "عن "ليلى". وعن علاقتنا. أعلم أنك لا توافق عليها، وأنا أحترم رأيك. لكن أريد أن تفهم أن "ليلى" هي سعادتي. وأنني لا يمكن أن أتنازل عنها." "وسعادتي؟ ألم تفكر بها؟ هل تظن أنني أستمتع برؤية عائلتنا تفقد قيمتها؟" "ما الذي تقصده بفقدان قيمتها؟" "أعني أن "ليلى" من عائلة طيبة، ولكنها ليست في مكانتنا. وأنت، يا "أحمد"، لست في طموحاتي. كان بإمكانك الارتباط بشخص أفضل، شخص يمكن أن يساهم في نجاحاتنا، لا أن يكون عبئًا." صدم "أحمد" من كلمات أخيه. لم يكن يتخيل أن "خالد" يحمل كل هذه المشاعر السلبية. "عبئًا؟ "ليلى" ليست عبئًا يا "خالد". إنها إنسانة رائعة، وفنانة عظيمة. إنها مصدر إلهام لي. ثم، ما قيمة النجاح إذا كان على حساب سعادتي؟" "السعادة وقتية، والمكانة تبقى." قال "خالد" بحزم. "بالنسبة لك ربما. لكن بالنسبة لي، "ليلى" هي كل شيء. وأنا لن أسمح لأحد بالتدخل في اختياري. حتى لو كان أخي." غادر "أحمد" المنزل، تاركًا "خالد" في حيرة من أمره. كان يشعر بالغضب، لكنه في الوقت نفسه، بدأ يشكك في صحة وجهة نظره.

في مكان آخر، كانت "سارة" في لقاء آخر مع "يوسف". كان الجو متوترًا. "لم يعد الأمر مجديًا يا "يوسف". "خالد" بدأ يشك في أمري." "وهذا طبيعي. لكن هذا لا يعني أن نتوقف. بالعكس، يجب أن نكون أكثر حذرًا." "ولكن، ماذا لو اكتشف الأمر؟" "لن يكتشف، طالما أنكِ على قدر المسؤولية. و"خالد" سيظل دائمًا يفضل الصورة الخارجية، البريق. ولن يرى ما وراء الكواليس." "لكنني أشعر بالذنب." "الذنب شعور مؤقت. أما الثروة والمكانة، فهما دائمين. هل تريدين أن تعيشي حياة عادية؟ أم حياة لا مثيل لها؟" نظرت "سارة" إلى "يوسف". كان يتحدث بكلمات مغرية، كلمات تلامس رغباتها الدفينة. "أنا… لا أعرف." "فكري جيدًا. "خالد" لن يمنحكِ ما تبحثين عنه. أما أنا… فلدينا الكثير لنقدمه لبعضنا البعض." كانت "سارة" في مفترق طرق، تشعر بأنها تنجرف في بحر مظلم.

عادت "ليلى" من ورشة العمل، وهي تحمل في قلبها أفكارًا جديدة، وشعورًا متزايدًا بالقلق. التقت بـ "حامد" لمناقشة ما تعلمته. "كانت الورشة رائعة يا "حامد". تعلمت الكثير عن استخدام الضوء والظلال، وعن التعبير عن المشاعر من خلال الألوان." "رائع يا "ليلى". أرى في عينيكِ شغفًا جديدًا. هذا ما كنت أتمناه." "ولكن، كنت أفكر كثيرًا في "أحمد". أشعر بقلقه من "خالد"." "صحيح. لقد أخبرني "أحمد" ببعض الأمور. يبدو أن "خالد" لا يزال لديه اعتراضات." "أتمنى أن يتغير رأيه. لا أحب أن أرى "أحمد" منزعجًا." "ولا أنا. لكن "أحمد" رجل قوي، وسيواجه كل التحديات. وأنتِ أيضًا." "ولكن، هل يمكن أن يكون "خالد" قادرًا على فعل شيء؟" "لا أعتقد ذلك. "أحمد" لن يسمح بذلك. ثم، أنتما في طريقكما نحو الزواج، وهذا ما سيجعلهما متقاربين أكثر." "أتمنى ذلك."

في المساء، عندما عاد "أحمد" إلى المنزل، وجد والده يتحدث مع "خالد" في الصالة. كان الجو متوترًا. "ما الأمر؟" سأل "أحمد". "والدك يحاول إقناعي بأن أتقبل قرارك." قال "خالد" ببرود. "ولم تفعل؟" "لا. لم أقتنع بعد. "ليلى" ما زالت تمثل لي علامة استفهام." "وهل يجب أن تكون علامة استفهام؟ إنها إنسانة رائعة، وتستحق الاحترام." "أعلم أنها رائعة، لكن ليس بالقدر الذي تعتقده. أعتقد أنك تنجرف خلف مشاعرك، وليس خلف المنطق." "يا "خالد"، الحب ليس منطقًا. الحب هو أن ترى في الشخص الآخر ما لا يراه الآخرون." "وربما ترى فيه ما لا وجود له." شعر "أحمد" بالإحباط. لم يعد يستطيع تحمل هذا النقاش. "لن أجادلك أكثر من ذلك. "ليلى" هي زوجتي المستقبلية، وهذا قرار نهائي. وإذا كنت لا تستطيع تقبله، فهذه مشكلتك أنت، وليس مشكلتي." غادر "

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%