الفصل 5 / 25

يوم سعيد

رحلة إلى قلب الجبال

بقلم سعيد الضحكة

جهز ريان وابو حمزة سيارة قوية، وتأكدوا من صلاحيتها للسير في الطرق الوعرة. جهزت نور حقيبتها، تحمل معها بعض المؤن، ودفتر ملاحظاتها، وكاميرتها. كان القرار قد اتخذ، والوجهة واضحة، وإن كان الغموض لا يزال يلفها.

"هل أنتِ متأكدة من هذا يا نور؟" سأل ريان، وهو ينظر إليها بقلق. "هذه الرحلة قد تكون خطرة. لنفعل هذا بمفردنا."

"لا يا ريان. لقد قلت لك، لن أتركك. هذا الأمر يمسنا كلانا الآن. بالإضافة إلى أنني قد ألتقط بعض الصور الجميلة، أو ربما أجد إلهاماً لمقطوعة موسيقية جديدة." قالت نور بابتسامة حاولت أن تخفي بها قلقها.

كانت جدتها، السيدة عائشة، قد ودعتها بحرارة، ودعت الله أن يحفظها. كان قلبها يعتصرها قلقاً، لكنها وثقت بحفيدتها، وبصلاح ريان.

انطلقوا، تاركين خلفهم صخب المدينة، متجهين نحو سكون الجبال. كانت الطريق في البداية ممهدة، لكنها سرعان ما تحولت إلى مسالك ترابية، تتخللها الصخور والحصى. كانت الشمس ترتفع في السماء، تلقي بأشعتها الحارقة على الصحراء المحيطة.

"المنطقة تبدو قاحلة ونائية." قالت نور، وهي تنظر من النافذة. "لكنني أحب هذا الهدوء. أشعر وكأنني أتنفس بعمق."

"هذه الجبال تحمل أسراراً كثيرة يا نور." أجاب ريان، وهو يركز على الطريق. "والدي كان يحب استكشافها، ربما كان يبحث عن شيء ما هنا."

توقفوا عند محطة وقود صغيرة، شبه مهجورة. كان البائع رجلاً عجوزاً، تجاعيد الزمن قد حفرت قصصاً على وجهه.

"إلى أين تتجهون أيها الشباب؟" سأل العجوز بصوت خشن.

"نتجه نحو جبال 'الصرخة'، يا عمي. هل تعرفونها؟" سأل ريان.

نظر العجوز إليهم بدهشة. "جبال الصرخة؟ لا يذهب إليها أحد. يقال إنها مسكونة، وأن الأشباح تزورها في الليالي المقمرة."

ابتسمت نور بخفة. "نحن لا نخاف من الأشباح، يا عمي. نحن نبحث عن الطبيعة الجميلة."

"الطبيعة الجميلة؟" ضحك العجوز بسخرية. "هذه الجبال لا تعرف سوى الصخور والرياح العاتية. احذروا، قد تجدون ما لا تتوقعون."

شعر ريان بقشعريرة تسري في جسده. لم تكن مجرد أسطورة، ربما كان هناك شيء حقيقي في تحذيرات العجوز.

استمروا في السير. كلما تعمقوا في الجبال، أصبحت المناظر أكثر دراماتيكية. منحدرات شاهقة، وأودية سحيقة، وصخور غريبة الشكل. كان الهواء أكثر برودة، والصمت أعمق.

"هل لديكِ فكرة عن الشكل الذي يبدو عليه هذا الجبل المرسوم؟" سأل ريان نور.

"الرسم يبدو بدائياً، لكن الشكل الذي يشبه النجمة في القمة هو ما يجعله مميزاً. يجب أن نبحث عن قمة تحمل هذا الشكل."

بعد ساعات من القيادة، وصلوا إلى منطقة بدت كما لو كانت مدخلاً لوادٍ كبير. كانت الصخور تحيط بهم من كل جانب، تشبه جدراناً ضخمة.

"هذا هو، يا أبو حمزة. هذا هو المكان." قال ريان، وهو ينظر إلى معالم الوادي.

نزلوا من السيارة، وبدأوا يتسلقون. كانت الصخور زلقة، والأرض غير مستوية. شعرت نور بالإرهاق، لكن تصميمها كان أقوى.

"انظري يا ريان!" نادت نور، وهي تشير إلى أعلى. "تلك الصخرة... تبدو كأنها نجمة!"

صعدوا بسرعة نحو الصخرة. بالفعل، كانت هناك صخرة كبيرة، ذات شكل خماسي، تشبه النجمة. عند سفحها، وجدوا كهفاً صغيراً، مدخله مغطى بالأعشاب البرية.

"هذا هو." همس ريان. "وجدنا ما كنا نبحث عنه."

دخلوا الكهف بحذر. كان مظلماً، ورطباً، تفوح منه رائحة التراب القديم. أشعل ريان مصباحاً يدوياً، وأضاء المكان.

كان الكهف صغيراً، لكنه لم يكن فارغاً. في وسط الكهف، وجدوا صندوقاً خشبياً قديماً، مغلقاً بأقفال صدئة.

"هذا هو!" قال ريان، وشعر بقلبه يخفق بقوة.

حاولوا فتح الصندوق، لكن الأقفال كانت قوية. أحضر أبو حمزة أدوات من السيارة، وبدأوا في محاولة فتحها.

وبينما كانوا يعملون، سمعوا صوتا

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%