الجار الطيب الجزء الثالث

سباق مع الزمن وتحدي النهاية

بقلم وليد المرح

اجتمعت العائلتان، عائلة العم أبو أحمد وعائلة الحاج يوسف، في لقاء تاريخي، حمل معه نفحات من التفاهم، وبصيصاً من الأمل. كانت الكلمات قد انطلقت، والمشاعر قد تجلت، وبدت الأمور وكأنها في طريقها إلى الاستقرار. ولكن، في طيات هذا الاستقرار، كان هناك سرٌ غامض، وحدثٌ جللٌ على وشك أن يغير مجرى الأحداث.

كان أحمد قد عاد إلى ورشته، يشعر ببهجة غامرة. لقد أصبح اليوم رسمياً، خطيب ليلى. كانت عيناه تلمعان بالسعادة، وقلبه يغني أغنية الانتصار. بينما كانت والدته، السيدة خديجة، تتبادل أطراف الحديث مع عمتها فاطمة، تتبادلان الفرحة بخطوبة خالد ومها. وبدت السيدة فاطمة سعيدة بذلك، وهي تخطط لحفل زفاف مبهج.

"يا فاطمة"، قالت السيدة خديجة، "ما رأيك أن نقيم حفل خطوبة مشتركة لأحمد وليلى، وخالد ومها؟ سيكون ذلك لطيماً."

"فكرة رائعة يا خديجة! سنجمع العائلتين، ونحتفل بزواج الشباب."

كانت هذه الفكرة تبدو مثالية، ولكنها لم تكن تعلم أن هناك من كان يخطط لعكس ذلك.

في مكان آخر، في زاوية مظلمة من المدينة، كان سعيد، ابن عمة أحمد، يجلس أمام كومة من الأوراق. لقد غاب عن الأنظار لفترة طويلة، ولكن عودته لم تكن بالخير. كان يحمل في قلبه حقداً عميقاً على عائلته، وعلى أحمد بشكل خاص. لقد كان يرى في أحمد منافساً له، وسيئ الحظ.

"سأريك يا أحمد"، تمتم سعيد لنفسه، "لن ترى السعادة التي تنعم بها. لقد سرقت مني كل شيء."

كان سعيد قد استثمر أمواله في مشاريع غير مشروعة، وفشل فشلاً ذريعاً. وكانت الديون تلاحقه. وكان يبحث عن أي طريقة لاستعادة أمواله، أو الانتقام ممن يعتبرهم سبب ضياعه.

سمع سعيد بخبر خطوبة أحمد وليلى، وخالد ومها. كان الخبر بمثابة طعنة في قلبه. لقد كان يعتقد أن أحمد سيبقى وحيداً، ولكن أحمد وجد السعادة.

"يجب أن أمنع هذه الخطوبة"، قال سعيد لنفسه، "يجب أن أفعل شيئاً لتدمير هذه السعادة."

في صباح اليوم التالي، توجهت ليلى إلى السوق لشراء بعض المستلزمات لحفل الخطوبة. بينما كانت تتجول بين الأكشاك، شعرت بأن هناك من يلاحقها. استدارت، ورأت سعيد واقفاً على مقربة منها، ينظر إليها بنظرة غريبة.

"أهلاً بكِ يا ليلى"، قال سعيد بصوت أجش، "سمعت عن خطوبتكِ. تهانينا."

"شكراً لك يا سعيد"، قالت ليلى بحذر، "أتمنى أن تكون بخير."

"بخير؟ لا، لست بخير. ولكن، سأكون بخير عندما أرى دماركِ."

ارتعش جسد ليلى. "ماذا تقصد؟"

"أقصد أن كل هذه السعادة ستزول. وأن أحمد... سيعرف الحقيقة."

"أي حقيقة يا سعيد؟"

"الحقيقة التي دفنتها عائلتك. الحقيقة التي ستدمرهم جميعاً."

لم تفهم ليلى ما يقوله سعيد، ولكنها شعرت بالخوف. عادت إلى منزلها مسرعة، وروت لوالدتها ما حدث.

"ليلى"، قالت والدتها، "لا تقلقي. سعيد دائماً ما كان يتصرف بغرابة. ربما كان الأمر مجرد تهريج."

ولكن، ليلى لم تشعر بالراحة. شعرت بأن هناك شيئاً خطيراً ما يحدث.

في تلك الأثناء، كان العم أبو أحمد قد تلقى اتصالاً هاتفياً غريباً. كان الصوت المتحدث مجهولاً، ولكنه كان يحمل تهديداً.

"إذا كنت تريد أن ترى ابنك سعادياً"، قال الصوت، "فلتفعل ما أقوله لك. وإلا..."

"وإلا ماذا؟" سأل العم أبو أحمد بشجاعة.

"وإلا ستندم على كل ما فعلته."

سكرس العم أبو أحمد هاتف، وشعر بالبرد يسري في عروقه. من يمكن أن يكون هذا الشخص؟ وماذا يريد؟

كان سعيد قد بدأ خطته. لقد كان يمتلك وثائق قديمة، تثبت أن جزءاً من أرض عائلة أبو أحمد، الجزء الذي ورثه العم أبو أحمد، لم يكن ملكاً لهم في الأصل. لقد كان ملكاً لشخص آخر، كان قد باع الأرض لعائلة أبو أحمد قبل سنوات، ولكنه لم يستلم المبلغ كاملاً.

"سأقوم بابتزازهم"، قال سعيد لنفسه، "سأكشف هذه الوثيقة، وأجبرهم على دفع مبلغ كبير من المال، وإلا سأكشف الأمر للجميع، وسيفقدون سمعتهم."

ذهب سعيد إلى منزل العم أبو أحمد، وحاول لقائه. ولكنه وجد الباب مغلقاً. كان العم أبو أحمد يحاول فهم من يقف وراء هذه التهديدات.

"يا أحمد

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%