القضية الغامضة للألماس

الفصل 5 — مواجهة مع الحقيقة

بقلم سلمى الجابري

الفصل 5 — مواجهة مع الحقيقة

بعد الرسالة الغامضة والتحريات المكثفة، شعر أحمد بأن الوقت قد حان للمواجهة. كان لديه شكوك قوية حول خالد، ولكن كان هناك أيضًا شعور بأن بودي، حارس الأمن المخلص، يخفي شيئًا. قرر أحمد أن يبدأ بمواجهة بودي، عله يجد منه ما يفسر الشكوك.

في صباح يوم جديد، ذهب أحمد إلى بودي، الذي كان يقوم بعمله المعتاد.

"بودي،" قال أحمد بصوت حازم. "هل لي أن أتحدث معك على انفراد؟"

نظر بودي إلى أحمد، وشعر بتوتر خفيف. "بالتأكيد يا بني. تفضل."

توجه الاثنان إلى حديقة المنزل، بعيدًا عن أعين الآخرين.

"بودي،" بدأ أحمد، "أعلم أنك أمين وتخدم عائلتنا منذ سنوات طويلة. ولكن، بعد اختفاء "النجمة الزرقاء"، بدأت تظهر بعض الأمور التي تثير الشكوك."

"أي أمور يا بني؟" سأل بودي، وبدا عليه الارتباك.

"الكاميرا في الحديقة الخلفية، هل تعلم لماذا كانت مخدوشة؟"

تنهد بودي بعمق. "لقد كنت أخشى أن تسأل عن ذلك. نعم، أنا أعلم."

"إذا، أخبرني،" قال أحمد بلهفة.

"قبل يومين من اختفاء الألماس، كنت أقوم بدوري الليلي. سمعت صوتًا غريبًا قادمًا من جهة الحديقة الخلفية. خرجت لأتفقد الأمر، ورأيت شخصًا ما يحاول التسلل. عندما اقتربت، حاول أن يهرب، واصطدم بالكاميرا، مما أدى إلى خدشها. لقد كان مظلمًا، ولم أتمكن من رؤية وجهه بوضوح، ولكن كان رجلًا نحيلًا."

"وهل حاولت إيقافه؟"

"حاولت، ولكنه كان أسرع مني. وعندما عاد إلى المنزل، بحثت عن أي آثار، ولم أجد شيئًا. ظننت أن الأمر قد يكون مجرد لص عادي يحاول سرقة شيء من الحديقة."

"وهل أخبرت سيدي عبد الرحمن أو أي شخص آخر؟"

"لم أفعل. كنت أخشى أن أتسبب في قلق زائد، وخاصة أنني لم أتمكن من التعرف على المتسلل."

"ولكن، هذا الشخص الذي رأيته، هل كان خالد؟"

تردد بودي. "لا أستطيع الجزم. ولكنه كان نحيفًا، ويتحرك بسرعة. لا أعرف."

"وماذا عن الألماس؟ هل رأيت أي شيء متعلق به؟"

"لا يا بني. لم أرَ شيئًا. كنت مركزًا على واجبي في تأمين المنزل."

شعر أحمد بالإحباط. لم يكن لدى بودي أي دليل مباشر.

"شكرًا لك يا بودي،" قال أحمد، وهو يحاول أن يبدو هادئًا. "أنا أقدر صراحتك."

بعد مغادرته بودي، قرر أحمد أن يتجه إلى منزل السيد فهد مرة أخرى، ولكن هذه المرة، كان لديه خطة مختلفة. كان يعلم أن خالد كان لديه اهتمام كبير بالألماس، ولديه بعض الديون، وأن بودي رأى شخصًا نحيلًا يحاول التسلل.

عندما وصل أحمد، استقبله السيد فهد بنفس الود. ولكن أحمد لم يكن يبحث عن الود هذه المرة.

"سيدي فهد،" قال أحمد بجدية. "لقد جئت لمناقشة أمر هام يتعلق بـ "النجمة الزرقاء"."

"ما الأمر يا بني؟"

"لقد علمت أن ابنك خالد لديه بعض المشاكل المالية، وأنه لديه اهتمام كبير بالجواهر النادرة. هل تعتقد أنه قد يكون له علاقة باختفاء الألماس؟"

صُدم السيد فهد. "ماذا تقول؟ خالد؟ مستحيل! ابني لا يمكن أن يفعل شيئًا كهذا."

"ولكن، يا سيدي، هناك أدلة تشير إلى ذلك. وقد رأى حارس الأمن لدينا شخصًا نحيلًا يحاول التسلل إلى المنزل قبل اختفاء الألماس."

بدأ السيد فهد يبدو قلقًا. "لقد لاحظت أن خالد كان يتصرف بشكل غريب في الأيام الأخيرة. كان يبدو متوترًا، ويقضي وقتًا طويلاً في غرفته. كنت أظن أنه مجرد ضغط عمل."

"هل يمكنك أن تسمح لي بالتحدث مع خالد على انفراد؟" طلب أحمد.

وافق السيد فهد بتردد. ذهب أحمد إلى غرفة خالد. كان خالد يجلس وحيدًا، ويبدو عليه التفكير العميق.

"خالد،" قال أحمد. "لدي بعض الأسئلة لك."

نظر خالد إلى أحمد، وبدا عليه بعض التحدي. "ما هي؟"

"اختفاء "النجمة الزرقاء". أنت تعلم شيئًا عنها، أليس كذلك؟"

ارتسمت ابتسامة باهتة على وجه خالد. "وما الذي يجعلك تعتقد ذلك؟"

"لقد رأيت اهتمامك الشديد بالألماس، وسمعت عن ديونك. بالإضافة إلى ذلك، رأى حارس الأمن شخصًا يحاول التسلل إلى المنزل قبل الاختفاء. شخص نحيل، مثلك."

بدأ خالد يضحك بهدوء. "الحارس؟ هل تعتقد أنني أنا؟"

"إذًا، أنت تعرف من هو؟" سأل أحمد.

"دعني أخبرك شيئًا يا أحمد. "النجمة الزرقاء" جوهرة رائعة. وكان من الصعب جدًا أن أراها وأتركها. ولكن، لم أسرقها."

"إذًا، من سرقها؟"

"هناك شخص آخر كان لديه اهتمام بها. شخص أكبر سنًا، وأكثر خبرة. لقد تواصل معي، وعرض عليّ صفقة. صفقة لا يمكنني رفضها."

"صفقة؟ وما هي؟"

"لقد وعدني بأنه إذا ساعدته في الحصول على معلومات حول الخزانة، وكيفية فتحها، فسوف يعطيني نسبة من قيمة الألماس. لقد وافقت، لأنني كنت بحاجة إلى المال، وكنت معجبًا بذكائه."

"ومن هو هذا الشخص؟" سأل أحمد بحذر.

"إنه... إنه السيد فهد. أبي."

صُدم أحمد. لم يكن يتوقع هذا أبدًا. "أبوك؟ هل أنت تمزح؟"

"لا، لست أمزح. لقد كان أبي يتطلع دائمًا إلى الحصول على "النجمة الزرقاء". لقد كان يعتقد أن جدي كان يستحقها أكثر. لقد خطط لكل شيء. لقد استخدم معرفتي في أنظمة الأمان، وساعدته في إيجاد الثغرات. ثم، في تلك الليلة، تسلل إلى المنزل، وقام بالعمل."

"ولكن، لماذا لم يخبرك؟ ولماذا لم تخبرنا؟"

"لم يخبرني أين وضع الألماس. وقال إنه سيحتفظ به حتى نتمكن من ترتيب الأمور. أما بالنسبة لي، فقد كنت خائفًا. خائفًا من رد فعل أبي، وخائفًا من العواقب."

"ولكن، كيف يمكن لأبيك، وهو رجل أعمال محترم، أن يفعل شيئًا كهذا؟"

"الأحجار الكريمة النادرة لها سحر خاص، يا أحمد. وهي تدفع البعض إلى الجنون. أبي لطالما كان يحلم بامتلاك "النجمة الزرقاء".

شعر أحمد بأن كل شيء قد انهار. لم يكن الأمر يتعلق بخالد فقط، بل كان يتعلق بوالده.

"إذًا، والدك هو من سرق الألماس، بمساعدتك."

"نعم."

"وهل تعرف أين هو الآن؟"

"لا. لقد قال إنه سيخبرني لاحقًا."

عاد أحمد إلى والده وأمه، وقلبه مثقل بالحقيقة المروعة. لم يكن الأمر مجرد قضية سرقة، بل كان يتعلق بخيانة من شخص كان يثق به.

"لقد اكتشفت الحقيقة يا أبي," قال أحمد بصوت متهدج. "خالد اعترف. والدُه، السيد فهد، هو من سرق "النجمة الزرقاء"، بمساعدته."

صُدم عبد الرحمن وفاطمة. كانت هذه الحقيقة أشد وقعًا من أي شيء توقعوه. لقد طوت القضية صفحة جديدة، صفحة مليئة بالخيانة والخيبة.

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%