الفصل 10 / 25

بدر السماء

الفصل 10 — بدر السماء يكشف عن وجهه

بقلم جمال الحق

الفصل 10 — بدر السماء يكشف عن وجهه

بعد نجاحهم في إحباط خطة "الظل" في الأنفاق القديمة، شعرت المدينة بنوع من الأمان المؤقت. ولكن أحمد، وبصحبته محمد ولينا و"المراقب"، كانوا يعلمون أن هذا مجرد هدوء ما قبل العاصفة. "الظل" لم يتم القبض عليه، وكانت دوافعه الشريرة ما زالت غامضة.

في الأيام التي تلت الحادثة، بدأ أحمد بالتدرب بشكل مكثف. كان يشعر بأن قوته الوردية قد تطورت بشكل كبير بعد المواجهة مع "الظل". اكتشف أنه يستطيع التحكم في شدة الضوء، وتحويله إلى أشكال مختلفة، حتى أنه بدأ يستشعر وجود قوى أخرى حوله. كان يعلم أنه بحاجة إلى إتقان هذه القوة، لأن المعركة القادمة قد تكون حاسمة.

محمد، بدوره، كان يعمل بلا كلل على جمع المعلومات. بفضل مساعدة "المرصد"، تمكن من الحصول على صور أكثر وضوحًا لبعض أتباع "الظل"، وبدأ في ربط أسمائهم ببعض الشركات المشبوهة في المدينة، مما يشير إلى أن "الظل" كان يملك نفوذًا ماليًا كبيرًا.

لينا، لم تتوقف عن البحث في تاريخ المدينة. اكتشفت أن "الظل" كان يستخدم أحيانًا رموزًا قديمة، وبعض هذه الرموز كانت مرتبطة بطوائف غامضة كانت تسعى للقوة والسلطة في الماضي. كان هذا يشير إلى أن "الظل" لم يكن مجرد مجرم، بل كان يتبع عقيدة مظلمة.

"المراقب"، بحكمته وخبرته، كان ينسق الجهود، ويضع الخطط الاستراتيجية، ويحافظ على سرية هويتهم. كان يؤمن بأن "بدر السماء" هو الأمل الوحيد للمدينة، ولكن يجب أن يتأكد من أن هذا البطل الجديد يتمتع بالدعم اللازم.

ذات مساء، بينما كان أحمد يجلس في غرفته، يتأمل سماء المدينة المضاءة بالنجوم، شعر بشيء غريب. شعر بأن قوة شريرة تتجمع في مكان قريب، قوية ومقلقة. كان هذا الشعور مختلفًا عن شعوره بقوة "الظل" في الأنفاق. كانت هذه قوة أكبر، وأكثر وحشية.

"محمد! لينا!" نادى أحمد على صديقيه، اللذين كانا غالبًا ما يزورانه في هذه الأوقات.

سرعان ما حضرا. "ماذا حدث يا أحمد؟" سأل محمد.

"أشعر بشيء. قوة مظلمة، قادمة. إنها ليست قوة 'الظل'." قال أحمد، وعيناه تتسعان.

في نفس اللحظة، انقطع التيار الكهربائي عن جزء كبير من المدينة. انتشر الظلام فجأة، وسط صراخ الناس. ثم، من أعلى مبنى في المدينة، بدأ ضوء أحمر غريب يتوهج، يخترق سماء الليل، ويبث الرعب في قلوب السكان.

"هذا ليس من صنع الإنسان." قالت لينا، وقد بدت ملامح وجهها مرعوبة.

"إنها قوة لم أر مثلها من قبل." قال أحمد، وشعر بالضوء الوردي داخله يتأهب.

"علينا أن نذهب إلى هناك!" قال محمد. "يجب أن نرى ما الذي يحدث."

اندفع الأصدقاء الثلاثة نحو المبنى الذي يتوهج منه الضوء الأحمر. في الشارع، كان الناس مذعورين، يركضون في كل اتجاه. كانت الفوضى تعم المكان.

وصلوا إلى قاعدة المبنى. كانوا يرون أتباع "الظل"، يرتدون نفس الألبسة السوداء، ولكنهم كانوا يبدون أكثر قوة وتنظيمًا. كانوا يحمون المكان، ويمنعون أي شخص من الاقتراب.

"لا يمكننا الدخول من هنا." قال محمد. "إنهم يحرسون كل المداخل."

"ربما يمكنني المساعدة." قال أحمد. "سأحاول الوصول إلى السطح. سأخبر 'المراقب' أن يحاول أن يرى ما يحدث من الخارج."

"كن حذرًا يا أحمد." قالت لينا. "لا تعرف ما الذي تنتظرك."

صعد أحمد بسرعة، مستخدمًا قوته للتسلق بين المباني. كانت القوة الوردية تتدفق في عروقه، تمنحه سرعة وخفة خارقة. وصل إلى السطح، ليجد مشهدًا مروعًا.

كان "الظل" واقفًا في وسط السطح، ولكن كان معه شخص آخر. كان هذا الشخص يرتدي درعًا معدنيًا لامعًا، وينبعث منه ضوء أحمر قوي. كان هذا هو مصدر الضوء الأحمر الذي أضاء سماء المدينة.

"لقد وصلت أخيرًا يا 'بدر السماء'." قال "الظل"، بصوت بدا وكأنه قد تغلب على الألم الذي أصابه في الأنفاق.

"من هذا؟" سأل أحمد، مشيرًا إلى الرجل ذي الدرع الأحمر.

"هذا هو 'أوريون'، القوة الحقيقية التي جئنا بها إلى هذه المدينة." قال "الظل". "لقد فشلت في إخضاعكم، ولكن أوريون سيحقق ذلك."

"ماذا تريدون؟" سأل أحمد.

"نحن نريد السيطرة. نريد أن نجعل هذه المدينة مكانًا يعيش فيه الأقوياء. وأنتم، أيها الضعفاء، يجب أن تخضعوا." قال "أوريون"، وصوته كان آليًا وخاليًا من المشاعر.

"لن أسمح لكم بذلك!" قال أحمد، وشعر بأن قوته الوردية تشتعل.

دارت معركة شرسة بين أحمد و"أوريون". كان "أوريون" يمتلك قوة هائلة، مصدرها الدرع الأحمر الذي يرتديه. كانت ضرباته قوية ومدمرة، ولكن أحمد كان يصدها بقوة الضوء الوردي.

"أنت تملك قوة نقية، يا فتى." قال "أوريون". "ولكن القوة النقية لا تكفي أمام القوة المطلقة."

"القوة النقية تأتي من القلب النقي!" قال أحمد.

بدأت المعركة تأخذ منحى آخر. كان "الظل"، بدلًا من أن يقاتل، بدأ في شحن آلة غريبة كانت بجوار "أوريون". كانت الآلة تصدر أصواتًا غريبة، وبدأ الضوء الأحمر المنبعث من "أوريون" يزداد قوة.

"إنهم يحاولون شحن شيء ما!" صرخ أحمد. "يجب أن أوقفه!"

في هذه اللحظة، علم أحمد أنه يجب أن يكشف عن هويته. لم يعد بإمكانه الاختباء. المدينة بحاجة إلى أن ترى بطلها.

جمع كل قوته، وأطلق شعاعًا هائلاً من الضوء الوردي، استهدف الآلة التي يشحنها "الظل". انفجرت الآلة، وانتشرت الفوضى.

"ماذا فعلت؟!" صرخ "الظل".

"لقد حميت مدينتي!" قال أحمد، ثم ركز كل قوته نحو "أوريون".

في اللحظة الحاسمة، عندما كان أحمد على وشك إطلاق ضربته النهائية، رأى في الأسفل، بين الحشود المذعورة، وجه جدته الحاجة فاطمة. كانت تنظر إليه، وعيناها مليئتان بالفخر والأمل.

"بسم الله الرحمن الرحيم..." تمتم أحمد، وشعر بأن قوته تزداد بشكل لا يصدق.

أطلق شعاعًا ورديًا ساطعًا، اخترق الدرع الأحمر لـ "أوريون"، وأضعفه بشكل كبير. تراجع "أوريون" إلى الوراء، وبدأ ضوءه الأحمر يخفت.

"هذه ليست نهاية المطاف!" صرخ "الظل"، ثم اختفى في الظلام.

توقف "أوريون" عن الحركة، وبدا وكأن قوته قد استنزفت. في هذه اللحظة، وصل محمد ولينا إلى السطح.

"لقد فعلتها يا أحمد!" قال محمد، وعيناه تلمعان.

"أنت حقًا 'بدر السماء'." قالت لينا، بنبرة مليئة بالإعجاب.

نظر أحمد إلى الأسفل، ورأى الناس قد بدأوا في الخروج من مخابئهم، ينظرون إلى السطح المضاء بنور الضوء الوردي الخافت. لقد رأوه، لقد رأوا "بدر السماء".

في تلك الليلة، لم يعد أحمد مجرد شاب يخفي قوته. لقد أصبح "بدر السماء"، رمز الأمل للمدينة. كانت المعركة قد انتهت، ولكن الرحلة قد بدأت للتو.

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%