الفصل 25 / 16

نبض الأبطال

الفصل 25 — خيار النور في وجه الظلام

بقلم حسن القادر

الفصل 25 — خيار النور في وجه الظلام

عادت "ليلى" إلى المنزل، بعد أن قضت يومًا طويلًا في تدبير أمور منزلها. وجدت "أحمد" و"فاطمة" جالسين في غرفة المعيشة، يبدو عليهما الإرهاق، ولكن أيضًا التصميم. كان معهما رجل عجوز، يجلس بهدوء، ويتحدث معهما بصوت خافت.

"مساء الخير،" قالت ليلى وهي تدخل الغرفة.

"مساء النور يا أمي،" رد أحمد، "هذا هو الحكيم يوسف، صديق قديم لوالدي."

نظرت ليلى إلى الحكيم يوسف، وشعرت بشيء غريب. لم تكن تتذكره، ولكنها شعرت بالألفة.

"أهلاً بك يا بني،" قالت ليلى، "يشرفني لقاؤك."

"الشرف لي، يا أخت محمد،" قال الحكيم يوسف بابتسامة. "لقد سمعت الكثير عنك."

بدأت ليلى تشعر بالفضول. ما الذي كان يفعله هذا الرجل مع ابنها؟ وما هي الأسرار التي كانوا يناقشونها؟

"كنت أتحدث مع أحمد وفاطمة عن بعض الأمور الهامة،" قال الحكيم يوسف، "عن تاريخ هذه المدينة، وعن الأخطار التي تواجهها."

"أحمد أخبرني بعض الشيء،" قالت ليلى، "لكنه لم يذكر كل التفاصيل."

"بعض التفاصيل قد تكون ثقيلة على النفس،" قال الحكيم يوسف، "ولكن لا يمكننا إخفاء الحقيقة للأبد. أحمد يحمل إرثًا كبيرًا، إرث والده. وإرثًا من الأجداد الذين قاتلوا الظلام عبر العصور."

نظرت ليلى إلى ابنها، وشعرت بالفخر والقلق في آن واحد. كانت تعلم أن ابنها يمتلك قوة خارقة، ولكنها لم تكن تعلم أن هذه القوة مرتبطة بهذا الصراع القديم.

"محمد لم يكن يريد أن يتحمل أحمد هذا العبء،" قالت ليلى بصوت مرتجف، "لقد كان يريد له حياة هادئة."

"ولكن القدر له كلمته،" قال الحكيم يوسف، "والآن، علينا أن نساعد أحمد على مواجهة هذا القدر."

"وماذا يمكننا أن نفعل؟" سألت ليلى.

"علينا أن نجد بقايا اكتشاف الدكتور إلياس،" قال الحكيم يوسف، "لقد كان الدكتور إلياس قريبًا من فهم سر قوة 'ظلام'. وهذه المعرفة قد تكون المفتاح لهزيمته."

"ولكن أين يمكن أن نجد هذه البقايا؟" سأل أحمد.

"لقد تركت بعض الأدلة،" قال الحكيم يوسف، "في أماكن متفرقة. بعضها في مكتبة المدينة، وبعضها في متحف الآثار، وبعضها الآخر... في مكان لا يتوقعه أحد."

"وأين هذا المكان؟" سأل أحمد.

"سوف تعرفه عندما يحين الوقت،" قال الحكيم يوسف، "ولكن يجب أن تكونوا مستعدين. 'ظلام' لديه أعين في كل مكان، وهو يراقبكم. لقد أرسل بعض رجاله للتأكد من أنكم لا تصلون إلى الحقيقة."

"هل تقصد أننا في خطر؟" سألت ليلى بقلق.

"نعم،" قال الحكيم يوسف، "ولكن الخطر الذي تواجهونه الآن، هو مجرد بداية. 'ظلام' لا يريد أن يكشف سره، وسيفعل كل ما بوسعه لمنع ذلك."

شعر أحمد بأنه يقف على مفترق طرق. أمامه طريقان: طريق الأمان، وطريق المسؤولية. طريق الأمان يعني تجاهل كل ما سمع، والعودة إلى حياته الطبيعية. ولكن هذا الطريق لن يحميه هو ولا المدينة من خطر "ظلام". أما الطريق الآخر، فهو طريق تحمل الإرث، ومواجهة الشر، والمخاطرة بكل شيء.

"لا يمكنني التراجع،" قال أحمد بصوت ثابت، "لقد عرفت الحقيقة، وعليّ أن أواجهها. من أجل والدي، ومن أجل هذه المدينة."

نظرت إليه ليلى بفخر، وعلى الرغم من قلقها، إلا أنها شعرت بالأمل.

"سأكون معك يا بني،" قالت ليلى، "مهما كان الثمن."

ابتسم الحكيم يوسف، وبدت على وجهه علامات الرضا.

"والآن،" قال الحكيم يوسف، "علينا أن نبدأ البحث. أولى الخطوات ستكون في مكتبة المدينة. هناك، سنبدأ بفك رموز أولى الأدلة."

أومأ أحمد وفاطمة بالموافقة. كانت هذه هي البداية، بداية رحلة البحث عن الحقيقة، ورحلة مواجهة الظلام. لقد اختار أحمد طريق النور، طريق البطل، طريق "نبض الأبطال".

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%