الفصل 5 / 17

صقر العدالة

الفصل 5 — دروب متباينة: أمل الأم ونداء الانتقام

بقلم جمال الحق

الفصل 5 — دروب متباينة: أمل الأم ونداء الانتقام

بعد اللقاء مع "سيف"، شعر "أحمد" بتغير كبير. لم يعد يشعر بأنه وحيد في معركته. كان لديه أخ داعم، وحليف غامض، وإمكانات تتطور باستمرار. لكن هذا التطور لم يأتِ دون ثمن. كان "عمر" يشعر بالضغط الشديد. كان مسؤولاً عن حماية "أحمد"، وعن البحث عن والدته، وعن التخطيط لعملياتهم.

في أحد الأيام، حصل "عمر" على معلومة خطيرة. كانت معلومة سرية، حصل عليها من أحد المصادر التي كان قد بناها ببطء على مر السنين. كانت المعلومة تتعلق بمكان احتجاز والدته. لم يكن مكاناً عادياً، بل كان جزءاً من شبكة سرية لـ "الظل"، تستخدم لاحتجاز الرهائن المهمين، وربما، لإجراء تجارب عليهم.

كان المكان عبارة عن منشأة تحت الأرض، مخفية في ضواحي المدينة. كانت محمية بشدة، وتتطلب خطة دقيقة جداً للاقتراب منها. شعر "عمر" بقلبه يخفق بقوة. هذه هي الفرصة التي انتظرها. استعادة والدته كانت تعني له كل شيء.

لكن "عمر" كان يعرف أيضاً خطورة الموقف. لم يكن لديه القدرة القتالية لـ "أحمد" أو "سيف". كان يعتمد على ذكائه، وعلى التخطيط، وعلى أدواته. كان يخشى أن أي خطأ سيؤدي إلى كارثة.

ذهب "عمر" إلى "أحمد" وروى له ما اكتشفه. نظر "أحمد" إلى أخيه، ورأى في عينيه خليطاً من الأمل والخوف. قال "أحمد" بحزم: "سنذهب معاً. لا يمكنك الذهاب وحدك."

رفض "عمر" في البداية، خوفاً على "أحمد". لكن "أحمد" أصر. قال: "أنا الآن 'صقر العدالة'. مهمتي هي حماية الضعفاء، ومن ضمنهم أمي. ولن أتركك تذهب وحدك."

قرر "عمر" أن يضع خطة تتضمن "أحمد" و"سيف". تواصل مع "سيف"، وروى له الوضع. كان "سيف" مستعداً للمساعدة، لكنه كان لديه أجندته الخاصة. كان يعتقد أن هذه المنشأة قد تحتوي على معلومات حول "الظل الأسود" نفسه، وأنها فرصة لكشف بعض أسراره.

بدأت العملية في ليلة مظلمة. تسلل "أحمد" و"عمر" و"سيف" نحو المنشأة. استخدم "أحمد" سرعته وخفته للتسلل عبر الحواجز الخارجية، بينما قام "عمر" بتعطيل بعض الأنظمة الأمنية عن بعد. أما "سيف"، فقد استغل مهاراته القتالية للاشتباك مع الحراس الذين حاولوا اعتراض طريقهم.

كانت المنشأة أشبه بمتاهة. كان عليهم التحرك بحذر شديد، وتجنب الكشف. وجدوا غرفاً مظلمة، بعضها يحتوي على معدات غريبة، وبعضها الآخر كان فارغاً. بدأ "عمر" في البحث عن أي علامة تدل على وجود والدته.

في إحدى الغرف، وجدوا سجينة. كانت امرأة ضعيفة، منهكة. لكن عندما رأى "عمر" وجهها، شعر بقلبه يتوقف. كانت والدته.

ركض "عمر" نحوها، واحتضنها بقوة. لكن لم يكن هناك وقت للاحتفال. سمعوا أصوات حراس قادمين.

في تلك اللحظة، اتخذ "عمر" قراراً صعباً. قال لـ "أحمد" و"سيف": "خذوا أمي واخرجوا. سأبقى هنا لأؤخرهم. لدي بعض المفاجآت لهم."

شعر "أحمد" بالخوف. لم يستطع تحمل فكرة أن أخاه قد يتعرض للأذى. لكن "عمر" نظر إليه بعينين ثابتتين، وقال: "هذا هو واجبي يا أحمد. أنت 'صقر العدالة'. أنت الأمل. لا يمكنني أن أخاطر بك. اذهب."

انطلق "أحمد" و"سيف" مع الأم، وهم يحاولون إيجاد طريق للخروج. خلفهم، سمعوا أصوات اشتباك. كانت أصوات "عمر" وهو يقاتل ببسالة، مستخدماً كل ما لديه من أدوات وحيل.

خرج "أحمد" و"سيف" مع الأم، لكنهما كانا يشعران بقلب مثقل. لم يكن "عمر" معهم.

بعد أن وصلوا إلى بر الأمان، وبدأت الأم تستعيد وعيها، سأل "أحمد": "أين عمر؟"

قال "سيف" بحزن: "لم أره منذ أن دخلنا. أعتقد أنه قد يكون..."

لكن قبل أن يكمل "سيف" جملته، سمعوا صوت محرك يقترب. كانت مركبة تابعة لـ "الظل". لم يكن لديهم وقت للهروب.

في تلك اللحظة، شعر "أحمد" بالغضب يتصاعد بداخله. غضب على "الظل"، وغضب على الظلم، وغضب لأنه لم يستطع إنقاذ أخيه. شعر بقوة لا توصف تتدفق في عروقه.

في تلك اللحظة، نظر "أحمد" إلى والدته، وإلى "سيف". قال بصوت ثابت، لكنه كان مليئاً بالعزم: "سنجد عمر. وسنحاسب 'الظل'. لن أسمح لأي شخص آخر أن يتعرض للظلم. أنا 'صقر العدالة'. وهذا هو وعدي."

كانت هذه اللحظة هي نقطة تحول. لم يعد "أحمد" مجرد بطل شاب يكتشف قوته. لقد أصبح يحمل على عاتقه مسؤولية أكبر، ونداء للانتقام، ورغبة عميقة في تحقيق العدالة. كانت دروبهم قد تباينت، لكن هدفهم ظل واحداً: هزيمة الظلام، وإعادة النور إلى مدينة "نور".

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%