ظلام السحر العتيق

الفصل 4 — عين الساحر وظهور الأتباع

بقلم سامر الخفي

الفصل 4 — عين الساحر وظهور الأتباع

لم نتردد كثيرًا في قرارنا. كانت "عين الساحر" تبدو كالفرصة الوحيدة التي ستمنحنا القدرة على فهم ما يحدث حقًا. في ليلة مقمرة، توجهنا إلى حافة قصر الغرباء، نحو شجرة البلوط العتيقة التي كانت شاهدة على الكثير من الأحداث الغريبة. كان المكان هادئًا، ولكن هدوء الليل كان يخفي ترقبًا غامضًا.

"هل أنت متأكد من أن هذا هو المكان؟" سأل خالد، وهو يتفحص الشجرة الضخمة.

"الكتاب يقول ذلك." أجبت، وأنا أبحث في جيبي عن خريطة قديمة كانت جزءًا من الكتاب. "هنا، تحت جذورها مباشرة."

بدأنا نحفر حول جذور الشجرة. كانت الأرض صلبة، ولكن تصميمنا كان أكبر من أي تعب. بعد فترة، اصطدمت مجرفتي بشيء صلب. كان صندوقًا حجريًا قديمًا، محفورًا برموز غريبة.

"وجدته!" صاح خالد.

فتحنا الصندوق بحذر. في الداخل، لم يكن هناك سوى كرة بلورية صغيرة، تبدو وكأنها مصنوعة من حجر داكن، ولكنها كانت تشع بضوء خافت. كانت هي "عين الساحر".

"يا لها من غرابـة!" قال خالد. "كيف يمكن لقطعة حجر صغيرة أن تكشف عن أماكن مخفية؟"

"ربما قوة السحر تجعل الأمر ممكنًا." قلت، وأنا أحمل العين بحذر.

عدنا إلى منزلنا، وكان خالد يحمل الكتاب، وأنا أحمل "عين الساحر". بدأنا نتفحص الكتاب مرة أخرى، بحثًا عن أي إشارات إلى أماكن أخرى في البلدة قد تكون مرتبطة بـ "ظل الساحر" أو أتباعه.

"هنا!" قال خالد. "تتحدث هذه الصفحة عن 'المخبأ السري' في الجبل الشرقي. يبدو أن أتباع ظل الساحر كانوا يجتمعون هناك لتقديم القرابين."

"المخبأ السري؟" قلت. "لم أسمع به من قبل."

"ربما هو مخبأ تحت الأرض، أو كهف مخفي." قال خالد. "ربما عين الساحر ستساعدنا في العثور عليه."

حملت "عين الساحر" وبدأت أتأملها. بدأت أشعر بتيار خفيف يسري في يدي. ركزت تفكيري على "المخبأ السري" الذي ذكر في الكتاب. فجأة، بدأت العين تتوهج بشكل أقوى، وأظهرت صورة باهتة لجزء من الجبل الشرقي، مع علامة حمراء تشير إلى مكان معين.

"لقد رأيت ذلك!" قلت بحماس. "أعتقد أنني رأيت مكان المخبأ."

"هل تستطيعين أن تريه لي؟" سأل خالد.

"ليس بالضبط." قلت. "إنه أشبه بإحساس، بصورة في ذهني."

قررنا التوجه إلى الجبل الشرقي في اليوم التالي. كان الجبل مكانًا وعرًا، يعرفه القليلون من أهل البلدة. كان معروفًا بأنه موطن لبعض الأساطير القديمة، لكن لم يكن أحد يعتقد أنها حقيقية.

وصلنا إلى المكان الذي أظهرته "عين الساحر". كانت هناك مجموعة من الصخور الكبيرة، تبدو وكأنها تشكل مدخلًا قديمًا. بدأت أتأمل "عين الساحر" مرة أخرى، محاولًا أن أرى أي شيء.

"نعم، هذا هو." قلت. "الكتاب يتحدث عن 'بوابة الصخور'. علينا أن نحركها."

كانت الصخور ثقيلة جدًا. حاولنا بكل قوتنا، ولكنها لم تتزحزح. شعرنا بالإحباط.

"ربما نحتاج إلى مساعدة." قال خالد.

"من؟" سألت. "لا أعتقد أن أحدًا سيصدقنا."

"ربما هناك شخص واحد." قال خالد. "الشيخ "إبراهيم". إنه عجوز حكيم، دائمًا ما كان يتحدث عن الأساطير القديمة. ربما يعرف شيئًا."

ذهبنا إلى منزل الشيخ إبراهيم. كان رجلًا كبير السن، بعينين تشعان بالحكمة، ولحية بيضاء طويلة. استمع إلينا بصبر، واستمع إلى قصتنا عن القصر والكتاب وعين الساحر.

"كنت أعرف أن هناك شيئًا غريبًا يحدث." قال الشيخ إبراهيم. "سمعت همسات عن عودة الظلام."

"هل تعرف المخبأ السري؟" سألته.

"نعم. إنه مكان قديم، استخدمه أتباع السحر الأسود لقرون. لديهم قوى، ولكنهم ليسوا أقوياء مثل 'ظل الساحر'." قال. "ولكنهم ما زالوا خطرين."

وافق الشيخ إبراهيم على مساعدتنا. كان يعرف كيف يحرك الصخور باستخدام بعض الكلمات القديمة، التي تشبه تلك الموجودة في كتابنا. ذهبنا معه إلى الجبل، وعندما وصل، نطق ببعض الكلمات. اهتزت الصخور، وبدأت تتحرك، لتكشف عن مدخل مظلم.

"هذا هو المخبأ." قال الشيخ إبراهيم. "كونوا حذرين. الأتباع ما زالوا موجودين."

دخلنا المخبأ، و"عين الساحر" في يدي. كان المكان مليئًا بالظلال، ورائحة البخور الغريبة تملأ الهواء. كان هناك مذبح حجري في الوسط، وعلامات دموية مرسومة عليه.

"انظروا!" قال خالد، مشيرًا إلى زاوية. كانت هناك عدة تماثيل صغيرة، منحوتة من الخشب، تشبه أشكالًا بشرية. كانت هذه التماثيل هي "تعاويذ الأتباع".

"هذه التعاويذ تمنحهم القوة." قال الشيخ إبراهيم. "يجب تدميرها."

بدأنا نتفحص المكان، ونحن نبحث عن هذه التعاويذ. بينما كنا نفعل ذلك، سمعنا أصواتًا قادمة من الخارج. كان هناك مجموعة من الأشخاص يرتدون عباءات سوداء، قادمين نحو المخبأ.

"إنهم هنا!" قال الشيخ إبراهيم. "علينا أن ننهي هذا بسرعة."

بدأنا نحطم التعاويذ. كلما حطمناها، كان الأتباع في الخارج يصرخون من الألم. كانت "عين الساحر" تتوهج، وتساعدنا على رؤية التعاويذ المخفية.

عندما كنا على وشك الانتهاء، اقتحم الأتباع المخبأ. كانوا وجوههم مخفية، ولكن كان بإمكاني رؤية الكراهية في عيونهم. بدأوا يهاجموننا.

حاول الشيخ إبراهيم إيقافهم ببعض الكلمات السحرية، لكنهم كانوا كثيرين. كنت أشعر بالخوف، لكنني كنت أعرف أننا لا نستطيع الاستسلام.

"خالد! دمر آخر تعويذة!" صرخت.

دمر خالد آخر تعويذة، وفجأة، صرخ الأتباع جميعًا في نفس اللحظة، ثم سقطوا على الأرض، وكأنهم ماتوا. اختفت العباءات السوداء، ولم يتبق منهم شيء.

"لقد انتهوا." قال الشيخ إبراهيم، وهو يتنفس بصعوبة.

"شكرًا لك، يا شيخ." قلت. "لولاك، لما نجحنا."

"هذا واجبي." قال. "لا يمكنني أن أسمح للظلام بالانتصار."

حملنا كتاب "ظل الساحر" و"عين الساحر"، وغادرنا المخبأ. كان الجبل يبدو مختلفًا الآن، وكأن عبئًا قد أُزيح عنه.

"ماذا سنفعل الآن؟" سأل خالد.

"علينا أن نواصل البحث." قلت. "هناك المزيد من الأسرار، والمزيد من الأماكن المخفية. يجب أن نوقف 'ظل الساحر' قبل أن يعود."

شعرنا بأننا قد اتخذنا خطوة كبيرة، ولكننا كنا نعلم أن المعركة لم تنته بعد. كانت "عين الساحر" تمنحنا الأمل، والكتاب يمنحنا المعرفة. كنا على استعداد لمواجهة أي شيء يأتي في طريقنا، من أجل حماية بلدتنا، ومن أجل حماية عالمنا.

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%