حياة عادية.. لكنها مضحكة جدًا

بالتأكيد، إليك الفصول من 6 إلى 10 من رواية "حياة عادية.. لكنها مضحكة جدًا" بالأسلوب المطلوب:

بقلم سعيد الضحكة

بالتأكيد، إليك الفصول من 6 إلى 10 من رواية "حياة عادية.. لكنها مضحكة جدًا" بالأسلوب المطلوب:

الفصل 6 — الفرحة الكبرى.. ولحظة الحقيقة

اشتعلت فرحة عارمة في أرجاء منزل عائلة "السعداء". الخبر الذي وصل صباحًا كان كالصاعقة، صاعقة من السعادة التي أضاءت وجوه الجميع. ابنة العم "نورة"، التي طالما كانت بمثابة أخت صغرى للجميع، قد حصلت على قبولها في الجامعة التي طالما حلمت بها. كانت "نورة" فتاة مجتهدة، تقضي ساعات طويلة في الدراسة، تضيء لياليها بوهج الشمعة، وعيناها تلمعان بالأمل والطموح. أما والداها، فقد كانا يرقبانها بعينين مملوءتين بالدعاء والفخر، متمنيين لها مستقبلًا مشرقًا كشمس الصباح.

عمت الزغاريد أرجاء البيت، واحتضنت "أم أحمد" ابنتها "سلمى" بحرارة، فيما كان "أبو أحمد" يبتسم ابتسامة واسعة، يربت على كتف "أحمد" بحماس. حتى الجدة "أمينة" التي اعتادت الهدوء، تدحرجت من عينيها دمعة امتنان وفرح. "هذا فضل الله يا أولادي، دعواتي كانت معكم دائمًا"، همست بصوت خافت ارتجفت معه نبرة السعادة.

"سلمى" كانت تشعر بسعادة غامرة، لكنها كانت تحمل في قلبها سرًا صغيرًا، سرًا كان يثقل كاهلها قليلًا وسط هذه الفرحة. في الأيام الماضية، وقبل وصول خبر قبول "نورة"، كانت "سلمى" قد تلقت خبرًا آخر، خبرًا كان مختلفًا تمامًا. لقد تلقت هي الأخرى قبولًا في جامعة مرموقة، لكن في تخصص مختلف، وفي مدينة أخرى بعيدة. كانت تخطط لإخبار والديها في وقت لاحق، بعد أن تستوعب هي نفسها هذا التحول الكبير في حياتها.

"يا أمي، هل سنحتفل؟" سألت "سلمى" وهي تحتضن "نورة" بحب، تشعر بنبضات قلبها المتسارعة. "بالتأكيد يا ابنتي! سنعد كل ما تحبه "نورة"، وسندعو الأهل والأحباب. هذه فرحة تستحق الاحتفال الكبير." أجابت "أم أحمد" وعيناها تفيضان بالفرح.

كان "أحمد" يراقب "سلمى" بتأمل. لاحظ شيئًا غريبًا في نظراتها، شيئًا لم يكن مجرد فرحة. "هل كل شيء على ما يرام يا سلمى؟" سألها بصوت خفيض بينما كانت والدته مشغولة بتحضيرات الاحتفال. نظرت إليه "سلمى" بتردد، وكادت أن تبوح بما في قلبها، لكنها تراجعت. "نعم يا أحمد، كل شيء على ما يرام. ربما أنا متأثرة جدًا بفرحة "نورة"." حاولت رسم ابتسامة على وجهها.

في تلك الليلة، وبعد انتهاء الاحتفال، اجتمعت "سلمى" بوالديها في غرفة الجلوس. كان الهدوء يسود المكان، وهواء الشوق إلى حديث صريح يلف الجو. "أمي، أبي..." بدأت "سلمى" بتردد، قبضت على يديها بقوة. "خير يا ابنتي؟" سألت "أم أحمد" وهي تضع يدها على رأس "سلمى" بحنان. "لدي خبر مهم لكم. خبر قد يكون مفاجئًا بعض الشيء." قالت "سلمى" وهي تأخذ نفسًا عميقًا. "تفضلي يا حبيبتي، نحن نسمعك." قال "أبو أحمد" وهو يبتسم لها.

ثم ألقت "سلمى" الخبر. لقد قبلت في جامعة "القاهرة" في كلية "الهندسة المعمارية". صمتٌ عميق لف الغرفة للحظة. كان الصدمة بادية على وجهي والديها. لم يتوقعا أبدًا أن "سلمى" قد تقدمت لجامعة في مدينة أخرى، وخاصة في تخصص كهذا. "الهندسة المعمارية؟" سألت "أم أحمد" بصوت مرتجف. "ولماذا لم تخبرينا؟" "كنت أنتظر الوقت المناسب يا أمي. وخفت من رد فعلكم." أجابت "سلمى" بصوت خافت، تحاول أن تبدو قوية.

"أبو أحمد" كان ينظر إلى الأرض، يفكر بعمق. ثم رفع رأسه وقال بهدوء: "وهل فكرتِ جيدًا يا سلمى؟ هل هذه هي رغبتك الحقيقية؟" "نعم يا أبي. لطالما أحببت الرسم والتصميم، وأرى أن هذا هو مستقبلي." قالت "سلمى" وهي تنظر إلى عيني والدها مباشرة.

"أم أحمد" بدأت بالبكاء بصمت. "ولكنك ستكونين بعيدة عنا يا سلمى. كيف سنحتمل فراقك؟" "ولكن يا أمي، هذه فرصة كبيرة لي. وأنا سأزوركم في العطلات، وسنتحدث كل يوم." حاولت "سلمى" أن تطمئنها.

جلس "أبو أحمد" بجوار "سلمى" ووضع يده حول كتفها. "نحن نفهم يا سلمى، ونحن فخورون بك. ولكن يجب أن نتحدث عن كل التفاصيل. عن السكن، وعن الدراسة، وعن كل ما يخص حياتك الجديدة." كان هذا بداية حوار طويل وصريح، حوار مليء بالحب والخوف، بالأمل والقلق. حوار سيحدد مسار حياة "سلمى" وسيختبر قوة الروابط العائلية.

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%