حفلة عائلية في بيت العيلة

الفصل 18 — رحلة البحث عن الحقيقة

بقلم وليد المرح

الفصل 18 — رحلة البحث عن الحقيقة

بعد اكتشاف الرسالة المهددة، لم يعد هناك مجال للشك. اختفاء "أحمد" لم يكن حادثًا عرضيًا، بل كان نتيجة مؤامرة كبيرة. قرر "خالد" و"يوسف" و"نورة" أن الوقت قد حان للتحرك بحزم، وأن عليهم البحث عن الأدلة التي تقودهم إلى "فؤاد" والسيد "عبد الرحمن"، اللذين يبدو أنهما كانا يلعبان دورًا رئيسيًا في هذه المؤامرة.

قال "خالد" بجدية: "يجب أن نتصرف بحذر. هؤلاء الأشخاص ليسوا مجرد رجال أعمال عاديين، يبدو أنهم متورطون في أمور خطيرة."

أجاب "يوسف": "لدي بعض الاتصالات في عالم الأعمال، قد أتمكن من خلالها معرفة المزيد عن 'فؤاد' وعلاقاته."

في هذه الأثناء، كانت "نورة" تبحث في أوراق زوجها مرة أخرى، علها تجد شيئًا جديدًا. وفي أحد الأدراج المخفية، وجدت دفتر ملاحظات صغيرًا. كان الدفتر مليئًا بأرقام هواتف وعناوين متفرقة، بالإضافة إلى بعض الرموز الغريبة.

قالت "نورة" وهي تري "خالد" الدفتر: "لقد وجدت هذا. يبدو أن أحمد كان يدون فيه بعض الملاحظات السرية."

تصفح "خالد" الدفتر، ثم قال: "هذه الأرقام والعناوين، تبدو وكأنها أماكن للقاءات سرية. وهذه الرموز، ربما تكون شفرة."

عاد "يوسف" بعد فترة، وكان وجهه يعكس بعض القلق. قال: "لقد سألت بعض معارفي عن 'فؤاد'. يبدو أنه شخصية غامضة، له علاقات مشبوهة في عالم تجارة العقارات والأعمال غير المشروعة. ويقال إنه كان شريكًا قديمًا لـ 'أحمد' في بعض المشاريع التي تم إغلاقها فجأة."

كانت هذه المعلومات تؤكد شكوكهم. "فؤاد" كان هو المتورط الرئيسي.

قرر "خالد" أن الوقت قد حان للبحث عن السيد "عبد الرحمن". كان يعتقد أن "عبد الرحمن" قد يكون لديه معلومات قيمة، ربما كان يحاول حماية "أحمد" من "فؤاد" بطريقته الخاصة.

قال "خالد": "يجب أن نجد السيد 'عبد الرحمن'. ربما هو الوحيد الذي يمكنه مساعدتنا في فهم ما حدث."

بدأ "يوسف" في البحث عن عنوان السيد "عبد الرحمن". بعد ساعات من البحث، تمكن من العثور على عنوان قديم، لكنه كان يعتقد أنه قد يكون لا يزال يقيم في نفس المنطقة.

جهز "خالد" و"يوسف" أنفسهم للذهاب. ارتديا ملابس بسيطة، وحاولا الظهور بأقل قدر ممكن من اللافتات. كانت "نورة" قلقة للغاية، لكنها كانت تعلم أن هذه هي الطريقة الوحيدة لكشف الحقيقة.

وصل "خالد" و"يوسف" إلى منطقة راقية، وبدأت رحلة البحث عن منزل السيد "عبد الرحمن". كانا يتجولان في الشوارع، يسألان بعض السكان المحليين بحذر.

بعد فترة، تمكنوا من العثور على المنزل. كان منزلًا كبيرًا، محاطًا بحديقة واسعة. بدا المنزل مهيبًا، لكنه كان يعكس أيضًا شعورًا بالوحدة.

دق "خالد" الباب، وانتظر. بعد لحظات، فُتح الباب، وظهر رجل كبير في السن، ذو لحية بيضاء، وعينين تحملان حكمة السنين. كان هو السيد "عبد الرحمن".

رحّب بهم السيد "عبد الرحمن" ببرود، لكنه سمح لهم بالدخول. جلسوا في غرفة الاستقبال، وبدأ "خالد" في شرح سبب زيارتهم.

قال "خالد" بصدق: "سيدي، نحن نبحث عن الحقيقة وراء اختفاء أخي، السيد 'أحمد'. ونعتقد أنك قد تكون لديك بعض المعلومات التي قد تساعدنا."

نظر السيد "عبد الرحمن" إليهم بتمعن، ثم قال بصوت هادئ: "لقد عرفت والدكم منذ زمن طويل. كان رجلًا طيبًا، لكنه كان دائمًا ما يقع في مشاكل بسبب طيبته."

بدأ "خالد" في عرض الورقة التي تحمل التوقيع الغامض، والرسالة المهددة.

تأثر السيد "عبد الرحمن" عندما رأى الأوراق. قال: "هذا التوقيع... إنه توقيع 'فؤاد'. لقد كان 'فؤاد' دائمًا ما يسعى خلف 'أحمد'. كان يحاول إقناعه بالدخول في صفقات مشبوهة، لكن 'أحمد' كان يرفض."

قال "يوسف": "لقد سمعنا أن 'فؤاد' كان شريكًا قديمًا لـ 'أحمد'. هل هذا صحيح؟"

أجاب السيد "عبد الرحمن": "نعم، لقد بدآ معًا. لكن 'فؤاد' كان دائمًا ما يتجه إلى الطرق الملتوية. كان 'أحمد' يرفض أن يسير في هذا الطريق، فبدأ 'فؤاد' في ملاحقته. لقد حاول 'أحمد' الابتعاد عنه، لكن 'فؤاد' لم يتركه."

سأل "خالد": "وما هي الصفقة التي كان 'فؤاد' يحاول إقناع 'أحمد' بها؟"

قال السيد "عبد الرحمن": "كانت صفقة تتعلق بتهريب بعض البضائع الثمينة. كان 'فؤاد' يعتقد أن 'أحمد' يمكن أن يساعده في إدخال هذه البضائع إلى البلاد دون دفع الرسوم الجمركية."

كانت هذه المعلومات صادمة لـ "خالد" و"يوسف". لم يتخيلا أبدًا أن "أحمد" كان يواجه مثل هذه المخاطر.

قال "خالد": "لكن لماذا اختفى 'أحمد'؟ هل اختطفه 'فؤاد'؟"

تنهد السيد "عبد الرحمن": "لا أعتقد ذلك. 'فؤاد' لم يكن يريد إيذاء 'أحمد' جسديًا، بل كان يريد إجباره على التعاون معه. ربما يكون 'أحمد' قد قرر الاختباء بنفسه، خوفًا على سلامته."

كانت هذه الفرضية منطقية. ربما كان "أحمد" قد قرر الابتعاد عن الأنظار، لكي لا يضطر إلى التعاون مع "فؤاد".

قال السيد "عبد الرحمن": "لقد حاولت أن أحذر 'أحمد' من 'فؤاد'، لكنه كان دائمًا ما يقول إنه يستطيع التعامل مع الأمر. لقد كان قويًا، لكن 'فؤاد' كان ماكرًا."

شعر "خالد" ببعض الأمل. إذا كان "أحمد" قد اختفى بنفسه، فهذا يعني أنه لا يزال على قيد الحياة.

قال "خالد": "هل لديك أي فكرة أين يمكن أن يكون 'أحمد'؟"

قال السيد "عبد الرحمن": "لقد تحدثت معه في الآونة الأخيرة، وكان يبدو قلقًا للغاية. أخبرني أنه كان يخطط للذهاب إلى مكان بعيد، لكي يختبئ من 'فؤاد'. لكنه لم يذكر لي المكان بالتحديد."

بدأت رحلة البحث عن الحقيقة تتخذ منحى جديدًا. لم يعد الأمر يتعلق بكشف جريمة، بل بالعثور على "أحمد" وإعادته إلى عائلته.

---

شارك هذا الفصل:

เว็บไซต์นี้ใช้คุกกี้

เราใช้คุกกี้เพื่อปรับปรุงประสบการณ์การอ่านนิยายของคุณ วิเคราะห์การเข้าชม และแสดงโฆษณาที่เกี่ยวข้อง รายได้จากโฆษณาช่วยให้เราให้บริการอ่านนิยายฟรีต่อไปได้ อ่านรายละเอียดเพิ่มเติมที่ นโยบายความเป็นส่วนตัว

ตะกร้า eBook

ตะกร้าว่างเปล่า

เพิ่ม eBook ลงตะกร้าเพื่อรับส่วนลดพิเศษ

ส่วนลด Bundle

ซื้อ 3-4 เล่มลด 10%
ซื้อ 5-9 เล่มลด 15%
ซื้อ 10+ เล่มลด 20%